فهرس الكتاب

الصفحة 2236 من 7048

] إِنّي أَنا [ ( ) . فذكر إني ، يطمس الأعيان العقلية التي هي محال عيون العقل وبصائره عن شهادة غيب العبد حتى ترجع إليه عيون تلك الأعيان بعينها في شهادة عينه .

وذكر رمس: ذكر أنا ، وإنه ذكر يرمس شواهد تلك الأعيان بإقامة صورها في المحسوسات ، ويرمس أعيان المعينات في المبصرات ، ليقوم عبده بالقسط ، وليتمم السير والطير والمقامات الطمسية والرمسية ، وعند ذلك يجمع الله بين سكينته وطمأنينته ، وبين يمينه وشماله ، وبين طوبى وسدرة المنتهى ، ويرفع حجاب الطمس والرمس عن وجه العبد ، حتى يعلم ما في السماء والأرض ، ويسمع تقديس البشر وتسبيح الملائكة ، ويعلم أن في حقيقة البشرية قوة النظر وفي حقيقة الملكية قوة السمع ... وبما ذكرنا يتم منزلتان من منازل الوصلة" ( ) ."

ويقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي:

"الأذكار أربعة: ذكر تذكره ، وذكر تَذْكر به ، وذكر يذكرك ، وذكر تُذْكر به ."

فالأول: حظ العوام ، وهو الذي تطرد به الغفلة ، أو ما تخافه من الغفلة .

والثاني: تذكر به أي مذكور إما العذاب ، وأما النعيم وأما القرب وأما البعد وغير ذلك وأما الله جل وعلا .

والثالث: ذكر يذكرك مذكورات أربع: الحسنات من الله والسيئات من قبل

النفس ، ومن قبل العدو وان كان الله هو الخالق لها .

والرابع: وهو ذكر تُذكر به ، وهو ذكر الله لعبده ، وليس للعبد فيه متعلق وإن كان يجري على لسانه ، وهو موضع الفناء بالذكر وبالمذكور العلي الأعلى ، فإذا دخلت فيه صار الذكر مذكورًا والمذكور ذكرًا ، وهو حقيقة ما ينتهى إليه في السلوك ، والله خير وأبقى" ( ) ."

ويقول الشيخ محمد بن أحمد البسطامي:

"الذكر على ستة أقسام:"

ذكر الظاهر والباطن: وهو مقام المبتدىء .

وذكر القلب والسر: وهو مقام المتوسط .

وذكر الروح والخفي: وهو مقام المنتهي .

والمقصود الأصلي من الذكر ، ذكر الروح ، وهو ذكر الذات .

وقال بعضهم:

ذكر النفس: هو ذكر العادة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت