فهرس الكتاب

الصفحة 3377 من 7048

الدكتور حسن الشرقاوي

يقول:"الصبر [ عند الصوفية ] : هو صبر مع الله ، ولله ، وبالله ، ومن الله ، وهو قوة نابعة من القلب تتحمل الابتلاءات ، ونوازل المقادير ، دونما اعتراض او مخالفة أو"

تدبير ، وإنما بإسقاط التدبير وإخلاص ورضا بما أراد الله أن يكون وما اقتضته مشيئته أن يجري" ( ) ."

في اصطلاح الكسنزان

نقول:

الصبر: هو توظيف الطاقة البشرية لتحمل ما يقع على الإنسان من جهد سواء أكان فكريًا أو نفسيًا أم جسديا ويصيبه بأذىً معين .

إضافات وإيضاحات

[ مسألة - 1]: في معاني الصبر

يقول الشيخ أبو طالب المكي:

"جعل بعض العارفين الصبر على ثلاث معان ، وأنه في أهل مقامات ثلاثة فقال:"

أوله: ترك الشكوى وهذه درجة التائبين .

وثانيه: الرضا بالمقدور وهذه درجة الزاهدين .

وثالثه: المحبة لما يصنع به مولاه وهذه درجة الصادقين" ( ) ."

[ مسألة - 2] : في أقسام الصبر

يقول الإمام علي بن أبي طالب:

"الصبر صبران: صبر على ما تكره ، وصبر عما تحب" ( ) .

ويقول الإمام أبو حامد الغزالي:

"الصبر صبران:"

صبر جسمي ، وهو تحمل المشاق بالبدن:

إما فعلًا ، كتعاطي الأعمال الشاقة . وأما إنفعالًا ، كاحتمال الضرب الشديد ، والمرض العظيم .

والمحمود التام ، هو الضرب الثاني ، وهو الصبر النفسي فإن كان عن تناول

المشتهيات ، سمى: عفة .

وإن كان عن احتمال مكروه ، اختلفت أسماؤه بحسب اختلاف المكروه .

فإن كان في مصيبة ، اقتصر على: اسم الصبر . و يضاده الجزع ، والهلع .

وإن كان في احتمال غنى ، سمى: ضبط النفس ، و يضاده البطر .

وإن كان في حرب سمي: شجاعة ، و يضاده الجبن .

وإن كان في كظم الغيظ والغضب سمي: حلمًا ، و يضاده التذمر .

وإن كان في نائبة مضجرة سمي: سعة الصدر ، و يضاده الضجر ، والتبرم ، وضيق الصدر .

وإن كان في إخفاء كلام ، سمي: كتم السر .

وإن كان على فضول العيش ، سمي: زهدًا وقناعة . و يضاده الحرص والشره" ( ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت