الدكتور حسن الشرقاوي
يقول:"الصبر [ عند الصوفية ] : هو صبر مع الله ، ولله ، وبالله ، ومن الله ، وهو قوة نابعة من القلب تتحمل الابتلاءات ، ونوازل المقادير ، دونما اعتراض او مخالفة أو"
تدبير ، وإنما بإسقاط التدبير وإخلاص ورضا بما أراد الله أن يكون وما اقتضته مشيئته أن يجري" ( ) ."
في اصطلاح الكسنزان
نقول:
الصبر: هو توظيف الطاقة البشرية لتحمل ما يقع على الإنسان من جهد سواء أكان فكريًا أو نفسيًا أم جسديا ويصيبه بأذىً معين .
إضافات وإيضاحات
يقول الشيخ أبو طالب المكي:
"جعل بعض العارفين الصبر على ثلاث معان ، وأنه في أهل مقامات ثلاثة فقال:"
أوله: ترك الشكوى وهذه درجة التائبين .
وثانيه: الرضا بالمقدور وهذه درجة الزاهدين .
وثالثه: المحبة لما يصنع به مولاه وهذه درجة الصادقين" ( ) ."
[ مسألة - 2] : في أقسام الصبر
يقول الإمام علي بن أبي طالب:
"الصبر صبران: صبر على ما تكره ، وصبر عما تحب" ( ) .
ويقول الإمام أبو حامد الغزالي:
"الصبر صبران:"
صبر جسمي ، وهو تحمل المشاق بالبدن:
إما فعلًا ، كتعاطي الأعمال الشاقة . وأما إنفعالًا ، كاحتمال الضرب الشديد ، والمرض العظيم .
والمحمود التام ، هو الضرب الثاني ، وهو الصبر النفسي فإن كان عن تناول
المشتهيات ، سمى: عفة .
وإن كان عن احتمال مكروه ، اختلفت أسماؤه بحسب اختلاف المكروه .
فإن كان في مصيبة ، اقتصر على: اسم الصبر . و يضاده الجزع ، والهلع .
وإن كان في احتمال غنى ، سمى: ضبط النفس ، و يضاده البطر .
وإن كان في حرب سمي: شجاعة ، و يضاده الجبن .
وإن كان في كظم الغيظ والغضب سمي: حلمًا ، و يضاده التذمر .
وإن كان في نائبة مضجرة سمي: سعة الصدر ، و يضاده الضجر ، والتبرم ، وضيق الصدر .
وإن كان في إخفاء كلام ، سمي: كتم السر .
وإن كان على فضول العيش ، سمي: زهدًا وقناعة . و يضاده الحرص والشره" ( ) ."