والتحقيقي قسمان: استدلالي وكشفي ، وكلاهما أما واقف على حد العلم والغيب وأما غير واقف ، والأول: هو الإيقان المسمى علم اليقين .
والثاني: أما عيني: وهو المشاهدة المسمى عين اليقين . وأما حقي: وهو الشهود الذاتي المسمى حق اليقين ، والقسمان الأخيران لا يدخلان تحت الإيمان بالغيب" ( ) ."
ويقول:"الإيمان في هذا المقام على خمسة أقسام:"
إيمان تقليد ، وإيمان علم ، وإيمان عين ، وإيمان حق ، وإيمان حقيقة .
فالتقليد للعوام ، والعلم لأصحاب الدليل ، والعين لأهل المشاهدة ، والحق للعارفين ، والحقيقة للواقفين ، وحقيقة الحقيقة وهو السادس للعلماء المرسلين أصلًا ووراثة" ( ) ."
ويقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:
"انقسام الإيمان إلى قسمين: إيمان حقيقي ، وإيمان رسمي" ( ) .
يقول الصحابي أبو الرداء:
"ذروة الإيمان: هو الصبر للحكم والرضا بالقدر" ( ) .
[ مسألة - 11] : في أوجه الإيمان
يقول السيد محمود أبو الفيض المنوفي:
"اعلم إن الإيمان على خمسة أوجه:"
إيمان مطبوع ، وإيمان معصوم ، وإيمان مقبول ، وإيمان موقوف ، وإيمان مردود" ( ) ."
[ مسألة - 12] : في درجات الإيمان
يقول الشيخ قطب الدين الدمشقي:
"الإيمان على درجات بعضها فوق بعض ، قال الله تعالى: ] لَيْسَ عَلى الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلوا الصّالِحاتِ جُناحٌ فيما طَعِموا إِذا ما اتَّقَوْا وآمَنوا وَعَمِلوا الصّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وآمَنوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنوا واللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنينَ[ ( ) فالله تعالى أثبت الإيمان في هذه الآية على ثلاث درجات ثم جعل الدرجة الرابعة إحسانًا ."
فقوله تعالى: ] لَيْسَ عَلى الَّذينَ آمَنوا[ ، فهذه درجة أولى في الإيمان .
ثم قال تعالى: ]إِذا ما اتَّقَوْا وآمَنوا وَعَمِلوا الصّالِحاتِ [ ، فهذه درجة ثانية في
الإيمان ، وهي أعلى من الأولى وضم إليها التقوى والأعمال الصالحات .