وبعد ذلك قال: ] ثُمَّ اتَّقَوْا وآمَنوا[ ، فهذه درجة ثالثة ومعها التقوى أيضًا .
وبعد ذلك قال: ]ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنوا[ .
فالإيمان الأول بلا تقوى ، وهو مجرد كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله مع قبول الشرائع .
والثاني في الإيمان مع العمل بالشرائع ، فهذا الإيمان يزيد على الأول إذ مع التقوى عن المحرمات مع الأخذ بالرخص والتأويلات .
والإيمان الثالث في الدرجة الثالثة ومعه التقوى أيضًا ، وهو الاحتراز عن الشبهات والأخذ بالعزائم والحذر عن الرخص والتأويلات .
ثم الدرجة الرابعة عالم الإحسان فوق الإيمان بالغيب ، وهذا عالم الإيقان بواسطة المشاهدات" ( ) ."
[ مسألة - 13] : في صور الإيمان
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي:
"صورة الإيمان هي على قسمين:"
صورة باطنية: وهي الإذعان لذلك الشيء الذي صدق به والاستسلام والانقياد
بقلبه .
وصورة ظاهرية: وهي العمل بموجب ذلك بالجوارح .
وهاتان الصورتان هما صورتا تلك الحقيقة الإيمانية حتى لا تكون ثابتة بدونهما عند من جعل العمل من الإيمان . والصواب أن الصورة الباطنية كافية في ثبوت حقيقة
الإيمان" ( ) ."
[ مسألة - 14] : في ذكر سطور الإيمان
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:
"كتب الله تعالى الإيمان في قلوب أوليائه سطورًا:"
فالسطر الأول: التوحيد .
والسطر الثاني: المعرفة .
والسطر الثالث: الصدق .
والسطر الرابع: الاستقامة .
والسطر الخامس: الثقة .
والسطر السادس: الاعتماد .
والسطر السابع: التوكل .
وهذه الكتابة هي فعل الله لا فعل العبد ، وفعل العبد في الإيمان هو ظاهر الإسلام ، وما يبدو منه ظاهرًا ، وما كان منه باطنًا فهو فعل الله ـ عز وجل ـ به" ( ) ."
[ مسألة - 15] : في شروط الإيمان
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي:
"شروط الإيمان تسعة أشياء:"
الأول: الخوف من الله .
الثاني: الرجاء من فضل الله .
الثالث: الحب في الله .
الرابع: الشوق لرؤية الله .