والثالث: هو وسع الخلافة ، وهو التحقق بأسمائه وصفاته حتى أنه يرى ذاته ذاته ، فتكون هوية الحق عين هوية العبد ، فيتصرف في الوجود تصرف الخليفة في ملك
المستخلف ، وهذا وسع المحققين" ( ) ."
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"أما أبو يزيد فخرج عن مقام التفويض فعلمنا أنه كان تحت حكم الاسم الواسع ، فما فاض عنه شيء ، وذلك أنه تحقق بقوله: ] ووسعني قلب عبدي[ ( ) ، فلما وسع قلبه الحق والأمور منه تخرج التي يقع فيها التفويض ممن وقع ، فهو كالبحر وسائر القلوب كالجداول . وقال في هذا المقام لو أن العرش يريد به ما سوى الله وما حواه مائة ألف ألفَ مرة ، يريد: الكثرة ، بل يريد ما لا يتناهى في زاوية من زوايا قلب العارف . ما أحس به يعني: لاتساعه حيث وسع الحق ، ومن هنا قلنا أن قلب العارف أوسع من رحمة الله ، لأن رحمة الله لا تنال الله ولا تسعه وقلب العبد قد وسعه" ( ) .
[ مسألة - 3 ] : في مكان السعة
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:
"السعة: هي في القلب ، ومدار الأشياء عليه" ( ) .
مادة ( و س ل )
الوسيلة
في اللغة
"وسيلة: كل ما يتحقق به غرض معين ، يقابلها الغاية" ( ) .
في القرآن الكريم
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم مرتين ، منها قوله تعالى:] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَة [ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ أبو حفص الحداد النيسابوري
"الوسيلة: هي الواسطة التي يمكن بها بلوغ الهدف أو الوصول إلى المبتغى ، وهي واسطة يستطيع الإنسان بها الوصول إلى القرب أو إزالة كرب" ( ) .
الشيخ أبو محمد الجريري
يقول:"الوسيلة: هو التسرع إلى استدراك علم الانقطاع" ( ) .
الشيخ السراج الطوسي
يقول:"الوسيلة يعني: القرب" ( ) .
الشريف الجرجاني
يقول:"الوسيلة: هي ما يتقرب به إلى الغير" ( ) .
الشيخ عبد الكريم الجيلي