فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يقول:"الواسع: فإنه كان متحققًا به ، والدليل على ذلك: أنه وسع الحق تعالى ، ووسع خلقه ووسع علمه . أما وسعه للحق: فإنه صاحب القلب المشار إليه بقوله تعالى: ] ما وسعني أرضي ولا سمائي ووسعني قلب عبدي المؤمن [ ( ) ، ولا أوسع من قلبه ، فإنه البحر المحيط الذي كل القلوب قطرة من قطراته . وأما وسعه للخلق ، فلأنه الرحمة التي قال الله تعالى فيها: ] وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء [ ( ) ، وهذه مسألة صرح بها طائفة من فحول العلماء ، فهو الواسع لكل شيء . أما وسعه للعلم الإلهي فلقوله: ] علمت علم الأولين والآخرين[ ( ) " ( ) .
[ مسألة ] : في الاسم الواسع { عز وجل } من حيث التعلق والتحقق والتخلق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"التعلق: افتقارك إليه في أن يسعك كل شيء وأن تسعك رحمته المقيدة وإن كانت صفتنا لا صفته ، ولكن يجب على الإنسان أن يرغب فيما رغبه الله تعالى فيه فإنه قال: ] فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ[ ( ) ، فقيدها فكأني سألت أن أكون من المتقين ."
التحقق: الواسع على الحقيقة هو الذي يسع كل شيء ولا يسعه شيء .
التخلق: إذا حصل العبد في مقام ما وسعني أرضي ولا سمائي ووسعني قلب عبدي المؤمن فقد تخلق بهذا الاسم ... ومن هذا الاسم يتحمل الأذى والجفاء ويجد بها لكل شيء وجها إلى الحق" ( ) ."
عبد الواسع
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول:"عبد الواسع: هو الذي وسع كل شيء فضلًا وطولًا ، ولا يسعه شيء لإحاطته بجميع المراتب ، ولا يرى مستحقًا إلا أعطاه من فضله" ( ) .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في أنواع الوسع
يقول الدكتور عبد المنعم الحفني:
"هذا الوسع على ثلاثة أنواع:"
الأول: وسع العلم ، وذلك هو المعرفة بالله .
والثاني: هو وسع المشاهدة ، وذلك هو الكشف الذي يطلع القلب به على محاسن جمال الله تعالى .