أما المعاني العميقة للقطب فهي إنه الإنسان الكامل ، وإمام الزمان ومظهر النبي ومجلى ذات الله ، يقصده السالك ويراه في حال مخاطبة الله حينما يقول - إياك نعبد وإياك
نستعين - حيث إنه مرآة صادقة لذات الله" ( ) ."
الدكتور محمد إبراهيم أبو سليم
القطب عند الصوفية: هو الذي يلي أعلى مقام في الولاية في كل زمان ، وهو الذي على يديه مدار العالم ، ويأتي تحته الأوتاد ثم النجباء ثم الأبدال ليعاونوه ( ) .
الباحث محمد غازي عرابي
يقول:"القطب: الغوث ، وهو جامع الأسماء الحسنى . لا تجد صفة من الصفات الحسنة إلا رأيتها فيه . ظهوره أشبه بظهور القمر في ليلة بدر التمام . والقطب مؤهل بعناية لاحتلال مرتبته ، ولا طاقة لأحد على منافسته أو مناظرته . يأتي بالجديد الذي يناسب زمانه ، فلزمانه بعث ، ولولاه ما ابتعث ، فهو غوث لعباد ، وهو النجم الهادي . وفي كتاب الله سورة باسمه ، وفي أولها قال سبحانه: ] وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى[ ( ) إشارة إلى المصدر الذي جاء منه القطب ، وقد هوى إلى الأرض ليجعل الله به أفئدة من الناس تهوي إليه" ( ) .
الباحث علي فهمي خشيم
يقول:"القطب [ عند الصوفية ] : هو قمة النظام الوجودي الروحي في التصوف" ( ) .
إضافات وإيضاحات
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"القطب: هو من لا مسلك في الحقيقة إلا وله فيه مأخذ مكين ."
ولا درجة في الولاية إلا وله فيها موطئ ثابت .
ولا مقام في النهاية إلا وله فيها قدم راسخ .
ولا منازلة في المشاهد إلا وله منها مشرب هني .
ولا معراج إلى مراقي الحضرة إلا وله فيها مسرًا عليّ .
ولا أمر في كوني الملك والملكوت إلا وله فيه كشف خارق .
ولا سر في عالم الغيب والشهادة إلا وله إليه مطالعة .
ولا مظهر للوجود إلا وله فيه مشاركة .
ولا فعل لقوي إلا وله فيه مباطنة .
ولا نور إلا وله منه مقبس .
ولا معرفة إلا وله منها نفس .