ومن ذِكْر الحياء: يكون العبد على خطرات قلبه حافظا .
ومن ذِكْر الخوف: يتوب العبد من الذنوب .
ومن ذِكْر الرجاء: يتسارع إلى الطاعات .
ومن ذِكْر المحبة: تصفو له الأعمال .
ومن ذِكْر الهيبة: يدع التملك والاختيار" ( ) ."
يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي:
"تصحيح العبودية: بملازمة الفقر ، والعجز ، والضعف والذل لله تعالى . وأضدادها أوصاف الربوبية ، فمالك ومالها ، فلازم أوصافك وتعلق بأوصاف الله تعالى" ( ) .
[ مسألة - 21] : في صحة العبودية
يقول الشيخ أبو عبد الله بن خفيف الشيرازي:
" [ تصح العبودية ] إذا طرح كله على مولاه وصبر معه على بلواه" ( ) .
[ مسألة - 22] : في دوام العبودية
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"اعلم أن دوام العبودية على طريق الاستهلاك مشاهدة أنوار وجود الأحدية - الذات الإلهية - على الدوام مع أداء حق العبودية على ما اقتضاه الوقت ، وتلك العبودية الدائمة إنما تحصل إذا ذكرت كلمة التوحيد بنفي لوازم البشرية وإثبات أحدية الذات الإلهية ، فإذا ذكرت كلمة التوحيد بهذا الشرط غسلت بماء الفيض الإلهي عن الطبيعة البشرية جميع المخالفات ، وكنست بنفخات العناية عن القلب غبار التعلقات ، وأزالت عن النفس بأنوار الهداية ظلمة الضلالة ، وحققت الظاهر والباطن بحقيقة الإخلاص ، فعند حصول هذه الخصائص في الذاكرة من ذكر كلمة التوحيد يستهلك في نظر الوجود الإمكاني ، ويظهر له الوجود الحقاني في جميع الكائنات فيصير ذلك الذاكر عبدًا للحق لا عبدًا للشيطان ولا للنفس والهوى ."
ويكون الذاكر في العبودية على الدوام في جميع الأحكام ، ويستهلك في أنوار الأحدية من حيث الذات والصفات ، ويميز مرتبة العبودية عن مرتبة الربوبية في كل مقام ويخص لكل حقها على ما يقتضيه الوقت والآن .