يقول:"قلب العارف: هو بحر الله الأعظم ، وإن معالي الهمة هي الأمواج التي في"
البحر ، فلا يزال البحر يموج حتى يصير زكيًا من جميع الغنى والدعى [ والادعاء ] ، ثم لا يزال البحر يموج حتى يصير صافيًا من جميع الإرادات الفاسدة الردية ومن جميع الشهوات الخسيسة الدنية ، ثم لا يزال يموج حتى يصير صافيًا من جميع الغيارات والالتفاتات منه إلى ما سواه ، ثم لا يزال يموج حتى يصير أنفاسه وأوقاته وحركاته وإرادته وكليته لله تعالى ، ثم لا يزال يموج حتى صار كما كان حيث لم يكن التكوين وكان الحق تعالى بلا كون . فهذا القيامة الكبرى والهمة العليا والحالات العظمى . ولا ينال هذه المنزلة إلا بالزهد في الدنيا ومجانبته عن هواه" ( ) ."
الشيخ أبو طالب المكي
يقول:"قلب العارف: هو دار الله" ( ) .
[ تعليق ] :
علق الباحث المحقق عبد القادر أحمد عطا على هذا النص قائلًا:"المراد: أن قلب العارف مشغول دائمًا بل مستغرق في الله ، ولا يراد من مثل هذه العبارة في كلام الصوفية حلول ولا اتحاد ، فهم أبعد الناس عن هذا السلوك" ( ) .
الإمام القشيري
يقول:"قلوب العارفين: هي أرض المعرفة" ( ) .
الشيخ عثمان بن مروزة البطائحي
يقول:"قلوب العارفين: هي أوعية للمحبة" ( ) .
إضافات وإيضاحات
يقول الشيخ أبو الحسين النوري:
"في قلب العارف عشر بساتين:"
الأول: بستان التوحيد .
والثاني: بستان السبيل .
والثالث: بستان اليقين .
والرابع: بستان التواضع .
والخامس: بستان الحلال .
والسادس: بستان الحكمة .
والسابع: بستان السخاوة .
والثامن: بستان الرضا .
والتاسع: بستان الإخلاص .
والعاشر: بستان العلم .
والمؤمن حافظ البساتين يجول أبدًا في هذه البساتين ، فإن وجد في بستان التوحيد شوك الشرك والنفاق قلعه وطرحه .