وقيل: اليقظة خردة من جهة المولى لقلوب الخائفين ، تدلهم على طلب التوبة" ( ) ."
اليقظة
الشيخ عبد الله الهروي
اليقظة: هي القومة لله من سنة الغفلة ، والنهوض من ورطة الفترة . وهي أول ما يستنير قلب العبد بالحياة لرؤية نور التنبيه ( ) .
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"اليقظة: هي الفهم عن الله في زجره ، فإذا فهمت عن الله انتبهت" ( ) .
الشيخ محمد بن وفا الشاذلي
يقول:"اليقظة: هي انتباه النفس من سنة الغفلة بداعية الموعظة الحسنة ، بلسان المخيلة الصالحة" ( ) .
السيد محمود أبو الفيض المنوفي
يقول:"اليقظة: هي الانتباه من الغفلة والطريق المؤدي لصحة المجاهدة" ( ) .
إضافات وإيضاحات
يقول الشيخ عبد الله الهروي:
"اليقظة هي ثلاثة أشياء:"
الأول: لحظ القلب إلى النعمة على الإياس من عدها ، والوقوف على حدها ، والتفرغ إلى معرفة المنة بها والعلم بالتقصير في حقها .
والثاني: مطالعة الجناية والوقوف على الخطر فيها ، والتشمر لتداركها والتخلص من ربقها ، وطلب النجاة بتمحيصها .
والثالث: الانتباه لمعرفة الزيادة والنقصان في الأيام ، والتنصل عن تضييعها ، والنظر إلى الظن بها ليتدارك فائتها ويعمر باقيها .
فأما معرفة النعمة فإنها تصفو بثلاثة أشياء: بنور العقل ، وشيم برق المنة ، والاعتبار بأهل البلاء .
وأما مطالعة الجناية فإنها تصح بثلاثة أشياء: بتعظيم الحق ، ومعرفة النفس ، وتصديق الوعيد .
وأما معرفة الزيادة والنقصان في الأيام فإنها تستقيم بثلاثة أشياء: بسماع العلم ، وإجابة دواعي الحرمة ، وصحبة الصالحين . وملاك ذلك كله: خلع العادات" ( ) ."
[ مسألة - 2 ] : في حقيقة اليقظة وغايتها
يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي:
يقول:"حقيقة اليقظة: هي نور قدحه الله تعالى بزيادة الإيمان بيد اليقين في حراق الوهم ، فأشعل مصباح البصيرة في ليل الظلمة الطبيعية" ( ) .