"ما أصاب الحق إلا من عبد الذات المسمى بالله الغيب المطلق الذي لا صورة له ولا يعرف منه إلا وجوده لا غير من حيث اتصاف الألوهية . وما سوى ذلك مما يعده المتكلمون في الذات من علماء الرسوم معرفة فهو إلى الجهل أقرب منه إلى المعرفة … والذين عبدوا ما عبدوا من دون الله ما قصدوا بعبادتهم إلا المظاهر التي حصروا الحق فيها ، وهي الصور المشهودة لهم وما عرفوا الحق الظاهر بتلك الصور وبغيرها فضلوا وأضلوا" ( ) .
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:
"تختلف العبادات لاختلاف مقتضيات الأسماء والصفات ، لأن الله تعالى متجل باسمه المضل كما هو متجل باسمه الهادي … يعبده من اتبع الرسل من حيث اسمه الهادي ، ويعبده من يخالف الرسل من حيث اسمه المضل ، فاختلف الناس وافترقت الملل وظهرت النحل وذهبت كل طائفة إلى ما علمته أنه صواب" ( ) .
[ مسألة - 12] : في كيفية نيل صفاء العبادة
يقول الشيخ أبو الحسين القرشي الفارسي:
"صفاء العبادات لا ينال إلا بصفاء معرفة أربعة:"
فأول ذلك: معرفة الله تعالى .
والثاني: معرفة النفس .
والثالث: معرفة الموت .
والرابع: معرفة ما بعد الموت من وعد الله ووعيده .
فمن عرف الله تعالى قام بحقه ، ومن عرف النفس استعد لمخالفتها ومجاهدتها ،
ومن عرف الموت استعد لوروده ، ومن شهد وعيد الله تعالى ينزجر عن نهيه وينتدب لأمره" ( ) ."
[ مسألة - 13] : في مجموع العبادات
يقول الشيخ اسماعيل حقي البروسوي:
"الإيمان: وهو بالقلب ، ثم الصلاة: وهي بالبدن ، ثم الإنفاق: وهو بالمال ، وهو مجموع كل العبادات ."
ففي الإيمان: النجاة ، وفي الصلاة: المناجاة ، وفي الإنفاق: الدرجات .
وفي الإيمان: البشارة ، وفي الصلاة: الكفارة ، وفي الإنفاق: الطهارة .
وفي الإيمان: العزة ، وفي الصلاة: القربة ، وفي الإنفاق: الزيادة" ( ) ."
[ مسألة - 14] : في آفة العبادة