فهرس الكتاب

الصفحة 3940 من 7048

وأما الراجي: فإنه رجا الجنة وطلب نعيمها وملكها ، فأعطى القليل في طلب الكثير ، فبذل نفسه وخاف أن يسبقه أحد إليها فجدَّ في البذل ، وتحرز من الدنيا ألا يقف غدًا في الحساب فيسبق .

وأما العارف ، الذي طلب معرفة الله وقربه: فإنه بذل ماله فأخرجه ، ثم روحه

فأباحه ، فلو لم تكن جنة ولا نار لما زال ولا فتر" ( ) ."

[ مسألة - 6] : في درجات العبادة

يقول الإمام فخر الدين الرازي:

"قال أهل التحقيق العبادة لها ثلاث درجات:"

الدرجة الأولى: أن يعبد الله طمعًا في الثواب أو هربًا من العقاب ، وهذا هو المسمى: بالعبادة …

والدرجة الثانية: أن يعبد الله لأجل أن يتشرف بعبادته أو يتشرف بقبول تكاليفه أو يتشرف بالانتساب إليه …

والدرجة الثالثة: أن يعبد الله لكونه إلهًا وخالقًا ولكونه عبدًا له … وهذا أعلى المقامات وأشرف الدرجات ، وهذا هو المسمى: بالعبودية" ( ) ."

ويقول الشيخ يحيى بن معاذ الرازي:

"الناس في العبادة على سبع درجات: جاهل ، وعاص ، وخائف ، وراج ،"

ومتوكل ، وزاهد ، وعارف .فجاهل: عمل على العجلة ، وعاص: عمل على العادة ، وخائف: عمل على الرهبة ، وراج: عمل على الرغبة ، ومتوكل: عمل على الفراغة ، وزاهد: عمل على الحلاوة ، وعارف: عمل على رؤية المنة" ( ) ."

[ مسألة - 7] : في أفضل العبادة

يقول الإمام محمد الباقر {عليه السلام} :

"ما من عبادة أفضل من عفة بطن ، أو فرج" ( ) .

[ مسألة - 8] : في أنفع العبادات

يقول الشيخ أبو تراب النخشبي:

"ليس من العبادات شيء أنفع من إصلاح خواطر القلوب" ( ) .

[ مسألة - 9] : في العبادة الذاتية والأمرية

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"العبادة في كل ما سوى الله على قسمين:"

عبادة ذاتية: وهي العبادة التي تستحقها ذات الحق وهي عبادة عن تجل إلهي .

وعبادة وضعية أمرية: وهي النبوة" ( ) ."

[ مسألة - 10] : في عبادة الذات

يقول الشيخ عبد القادر الجزائري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت