وأما الراجي: فإنه رجا الجنة وطلب نعيمها وملكها ، فأعطى القليل في طلب الكثير ، فبذل نفسه وخاف أن يسبقه أحد إليها فجدَّ في البذل ، وتحرز من الدنيا ألا يقف غدًا في الحساب فيسبق .
وأما العارف ، الذي طلب معرفة الله وقربه: فإنه بذل ماله فأخرجه ، ثم روحه
فأباحه ، فلو لم تكن جنة ولا نار لما زال ولا فتر" ( ) ."
[ مسألة - 6] : في درجات العبادة
يقول الإمام فخر الدين الرازي:
"قال أهل التحقيق العبادة لها ثلاث درجات:"
الدرجة الأولى: أن يعبد الله طمعًا في الثواب أو هربًا من العقاب ، وهذا هو المسمى: بالعبادة …
والدرجة الثانية: أن يعبد الله لأجل أن يتشرف بعبادته أو يتشرف بقبول تكاليفه أو يتشرف بالانتساب إليه …
والدرجة الثالثة: أن يعبد الله لكونه إلهًا وخالقًا ولكونه عبدًا له … وهذا أعلى المقامات وأشرف الدرجات ، وهذا هو المسمى: بالعبودية" ( ) ."
ويقول الشيخ يحيى بن معاذ الرازي:
"الناس في العبادة على سبع درجات: جاهل ، وعاص ، وخائف ، وراج ،"
ومتوكل ، وزاهد ، وعارف .فجاهل: عمل على العجلة ، وعاص: عمل على العادة ، وخائف: عمل على الرهبة ، وراج: عمل على الرغبة ، ومتوكل: عمل على الفراغة ، وزاهد: عمل على الحلاوة ، وعارف: عمل على رؤية المنة" ( ) ."
[ مسألة - 7] : في أفضل العبادة
يقول الإمام محمد الباقر {عليه السلام} :
"ما من عبادة أفضل من عفة بطن ، أو فرج" ( ) .
[ مسألة - 8] : في أنفع العبادات
يقول الشيخ أبو تراب النخشبي:
"ليس من العبادات شيء أنفع من إصلاح خواطر القلوب" ( ) .
[ مسألة - 9] : في العبادة الذاتية والأمرية
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"العبادة في كل ما سوى الله على قسمين:"
عبادة ذاتية: وهي العبادة التي تستحقها ذات الحق وهي عبادة عن تجل إلهي .
وعبادة وضعية أمرية: وهي النبوة" ( ) ."
[ مسألة - 10] : في عبادة الذات
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري: