"من عبد الله في سره أورثه اليقين ."
ومن عبد الله بصدق اللسان لم يستقر قلبه دون العرش .
ومن عبد الله بالإنصاف كانت السموات والأرض في ميزانه" ( ) ."
ويقول الشيخ أبو بكر الواسطي:
"من عبد الله لنفسه فإنما يعبد نفسه ، ومن عبده من أجله فإنه لم يعرف ربه ، ومن عبده بمعنى أن العبودية جوهرة تظهرها الربوبية فقد أصاب" ( ) .
ويقول الشيخ محمد المراد النقشبندي:
"العباد في عبادة الله تعالى ثلاثة أنواع:"
الأول: من يعبد الله تعالى طمعًا في الثواب وخوفًا من العقاب ، وهذه المرتبة
سميت: بالعبادة .
والثاني: من يعبد الله لينال شرف الأنبياء بصدق القصد إلى الله تعالى ، وهذه سميت: بالعبودة .
والثالث: من يعبده إجلالًا وهيبة ومحبة له تعالى في مقام أحدية الجمع والفرق ، وهذه سميت: بالعبودية ، وهذه المرتبة أعلى من العبودة ، والعبودة أعلى من العبادة .
وقال بعضهم: العبودة أعلى من العبودية . فمحل العبادة البدن ، لأنها أقامة الأوامر . ومحل العبودة الروح ، لأنها صحت النسبة إلى الله تعالى وحسن الرضاء بالحكم . ومحل العبودية السوى ، لأنها وجدان لذة عظمة الحق سبحانه وتعالى" ( ) ."
[ مسألة - 4] : في أركان العبادة
يقول الشيخ أبو الحسين الزنجاني:
"العبادة على ثلاثة أركان: القلب والعين واللسان ."
فعبادة القلب: التفكر والمراقبة .
وعبادة العين: الغض والاعتبار .
وعبادة اللسان: القول بالحق والصدق" ( ) ."
[ مسألة - 5] : في أوجه العبادة
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:
"إن العباد عبدوا الله على ثلاثة وجوه: على الخوف والرجاء والقرب ، ولكلٍ علامة يعرف بها ، وشهادة تشهد له بها بما له وعليه ."
فعلامة الخائف: الاشتغال بالتخلص مما يخاف ، فلا يزال خائفًا حتى يتخلص ، فإذا تخلص مما يخاف ، اطمأن وسكن …