فهرس الكتاب

الصفحة 3939 من 7048

"من عبد الله في سره أورثه اليقين ."

ومن عبد الله بصدق اللسان لم يستقر قلبه دون العرش .

ومن عبد الله بالإنصاف كانت السموات والأرض في ميزانه" ( ) ."

ويقول الشيخ أبو بكر الواسطي:

"من عبد الله لنفسه فإنما يعبد نفسه ، ومن عبده من أجله فإنه لم يعرف ربه ، ومن عبده بمعنى أن العبودية جوهرة تظهرها الربوبية فقد أصاب" ( ) .

ويقول الشيخ محمد المراد النقشبندي:

"العباد في عبادة الله تعالى ثلاثة أنواع:"

الأول: من يعبد الله تعالى طمعًا في الثواب وخوفًا من العقاب ، وهذه المرتبة

سميت: بالعبادة .

والثاني: من يعبد الله لينال شرف الأنبياء بصدق القصد إلى الله تعالى ، وهذه سميت: بالعبودة .

والثالث: من يعبده إجلالًا وهيبة ومحبة له تعالى في مقام أحدية الجمع والفرق ، وهذه سميت: بالعبودية ، وهذه المرتبة أعلى من العبودة ، والعبودة أعلى من العبادة .

وقال بعضهم: العبودة أعلى من العبودية . فمحل العبادة البدن ، لأنها أقامة الأوامر . ومحل العبودة الروح ، لأنها صحت النسبة إلى الله تعالى وحسن الرضاء بالحكم . ومحل العبودية السوى ، لأنها وجدان لذة عظمة الحق سبحانه وتعالى" ( ) ."

[ مسألة - 4] : في أركان العبادة

يقول الشيخ أبو الحسين الزنجاني:

"العبادة على ثلاثة أركان: القلب والعين واللسان ."

فعبادة القلب: التفكر والمراقبة .

وعبادة العين: الغض والاعتبار .

وعبادة اللسان: القول بالحق والصدق" ( ) ."

[ مسألة - 5] : في أوجه العبادة

يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:

"إن العباد عبدوا الله على ثلاثة وجوه: على الخوف والرجاء والقرب ، ولكلٍ علامة يعرف بها ، وشهادة تشهد له بها بما له وعليه ."

فعلامة الخائف: الاشتغال بالتخلص مما يخاف ، فلا يزال خائفًا حتى يتخلص ، فإذا تخلص مما يخاف ، اطمأن وسكن …

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت