فهرس الكتاب

الصفحة 3938 من 7048

"فيحمدني وأحمده ويعبدني وأعبده" ( )

"عبادة الخلق:"

إن عبادة الخلق هي عبادة ذاتية ، غير مخلوقة ، لأنها عبارة عن افتقار الممكنات ، افتقار في حال عدمها ( ثبوتها ) إلى مرجح ، وافتقار في حال وجودها العيني إلى مرجح كذلك لاستمرار هذا الوجود . إذن الخلق في افتقار ذاتي دائم أزلي . ووعيهم لهذا الافتقار يقودهم إلى معرفة من افتقروا إليه ، وبالتالي إلى عبادته عبادة ذاتية فطرية وبحكم الاستحقاق .

"عبادة الحق:"

إن عبادة الحق ليست بوجه من الوجوه كعبادة الخلق . وتقريبًا للأذهان ، فكما نضيف إلى الإنسان والى الحق فعل ( الصلاة ) فنقول: إن الله يصلي ، وإن الإنسان يصلي ، ولكن الصلاة في هاتين الحالتين تختلف أصلًا وتفصيلًا . كذلك عبادة الحق وعبادة الخلق تختلفان جملة وتفصيلًا .

فالخلق يعبد الحق بمعنى أنه يفتقر إلى موجده ومبقيه في الوجود العيني ، أما عبادة الحق فهي إفاضة الوجود على الممكنات .

وفي الواقع أن عبادة الحق في نظرية تقول بالوحدة الوجودية ليست أمرًا غريبًا ، لأنها تتمثل في عبادة اسم إلهي لاسم إلهي . فالباطن يعبد الظاهر ، من حيث أنه يتوق إلى

ظاهره ، فيظهره ( ) .

[ مسألة - 1] : في أصل العبادة

يقول الشيخ سعيد بن يزيد النباجي:

"أصل العبادة في ثلاثة أشياء:"

لا ترد من أحكامه شيئًا ، ولا تدخر عنه شيئًا ، ولا يسمعك تسأل غيره حاجة" ( ) ."

ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:

"أصول العبادة ستة: الصلاة بلا غفلة ، والصوم بلا غيبة ، والزكاة بلا منة ، والحج بلا أربة ، ومحافظة الأمر والنهي بلا سمعة" ( ) .

[ مسألة - 2] : في أقسام العبادة

يقول الشيخ القاسم بن إسماعيل الرسي:

"العبادة تنقسم على ثلاثة وجوه:"

أولها: معرفة الله .

والثاني: معرفة ما يرضيه وما يسخطه .

والوجه الثالث: اتباع ما يرضيه واجتناب ما يسخطه" ( ) ."

[ مسألة - 3] : في أنواع عبادة الله تعالى

يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت