فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"فيحمدني وأحمده ويعبدني وأعبده" ( )
"عبادة الخلق:"
إن عبادة الخلق هي عبادة ذاتية ، غير مخلوقة ، لأنها عبارة عن افتقار الممكنات ، افتقار في حال عدمها ( ثبوتها ) إلى مرجح ، وافتقار في حال وجودها العيني إلى مرجح كذلك لاستمرار هذا الوجود . إذن الخلق في افتقار ذاتي دائم أزلي . ووعيهم لهذا الافتقار يقودهم إلى معرفة من افتقروا إليه ، وبالتالي إلى عبادته عبادة ذاتية فطرية وبحكم الاستحقاق .
"عبادة الحق:"
إن عبادة الحق ليست بوجه من الوجوه كعبادة الخلق . وتقريبًا للأذهان ، فكما نضيف إلى الإنسان والى الحق فعل ( الصلاة ) فنقول: إن الله يصلي ، وإن الإنسان يصلي ، ولكن الصلاة في هاتين الحالتين تختلف أصلًا وتفصيلًا . كذلك عبادة الحق وعبادة الخلق تختلفان جملة وتفصيلًا .
فالخلق يعبد الحق بمعنى أنه يفتقر إلى موجده ومبقيه في الوجود العيني ، أما عبادة الحق فهي إفاضة الوجود على الممكنات .
وفي الواقع أن عبادة الحق في نظرية تقول بالوحدة الوجودية ليست أمرًا غريبًا ، لأنها تتمثل في عبادة اسم إلهي لاسم إلهي . فالباطن يعبد الظاهر ، من حيث أنه يتوق إلى
ظاهره ، فيظهره ( ) .
[ مسألة - 1] : في أصل العبادة
يقول الشيخ سعيد بن يزيد النباجي:
"أصل العبادة في ثلاثة أشياء:"
لا ترد من أحكامه شيئًا ، ولا تدخر عنه شيئًا ، ولا يسمعك تسأل غيره حاجة" ( ) ."
ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"أصول العبادة ستة: الصلاة بلا غفلة ، والصوم بلا غيبة ، والزكاة بلا منة ، والحج بلا أربة ، ومحافظة الأمر والنهي بلا سمعة" ( ) .
[ مسألة - 2] : في أقسام العبادة
يقول الشيخ القاسم بن إسماعيل الرسي:
"العبادة تنقسم على ثلاثة وجوه:"
أولها: معرفة الله .
والثاني: معرفة ما يرضيه وما يسخطه .
والوجه الثالث: اتباع ما يرضيه واجتناب ما يسخطه" ( ) ."
[ مسألة - 3] : في أنواع عبادة الله تعالى
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري: