فهرس الكتاب

الصفحة 4855 من 7048

"قول الإمام الجيلي: والقدرة عندنا إيجاد المعدوم ، وقولي فإني أنزه ربي أن أعجزه في قدرته عن اختراع المعدوم وإبرازه من العدم المحض ، فيه نظر . فإن حصول المعلومات في العلم الذاتي من العدم المحض لا دخل للقدرة الإلهية التي هي صفة من الصفات الإلهية فيه ، فإن القدرة الإلهية وغيرها من الصفات والأسماء الإلهية إنما تعينت وتميزت في العلم الذاتي عندما علمت الذات الذات بالذات وتميزت المعلومات تمييزًا نسبيًا لا حقيقيًا ، وظهور الصفات إنما هو في مرتبة الواحدية التي هي في أثناء المراتب مراتب الذات ، فلا أثر للقدرة إلا في الإيجاد الحسي العيني ، فحصول المعلومات الممكنة في العلم لم يكن بواسطة القدرة الإلهية وإنما هو تجل ذاتي ، فتأثير القدرة الإلهية في الحقائق الممكنة إنما هو في اتصافها بالوجود ، وأما من حيث معلوميتها وعدميتها فيستحيل أن تكون مجعولة ، فإن الجعل تأثير ولا تأثير في الأزل فإن ذلك قادح في صرافة وحدة الذات العلية" ( ) .

[ مسألة - 2 ] : في أثر القدرة

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"القدرة لا تؤثر في القدر وإنما أثرها في المقدور" ( ) .

[ مسألة - 3 ]: في منشأ القدرة

يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:

"القدرة منشؤها الأحدية ولكن من المجلى الرحماني" ( ) .

[ مسألة - 4 ] : في تجلي صفة القدرة

يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:

"من أهل تجلي الصفات إنما تجلى الله عليه بصفة القدرة ، فتكونت الأشياء بقدرته في العلم الغيبي وكان على أنموذجه ما في العالم العيني ، فإذا ارتقى فيه ومنه ظهر عليه ما"

يكتمه . وفي هذا التجلي سمعت صلصلة الجرس فانحل تركيبي واضمحل رسمي وانمحى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت