"قول الإمام الجيلي: والقدرة عندنا إيجاد المعدوم ، وقولي فإني أنزه ربي أن أعجزه في قدرته عن اختراع المعدوم وإبرازه من العدم المحض ، فيه نظر . فإن حصول المعلومات في العلم الذاتي من العدم المحض لا دخل للقدرة الإلهية التي هي صفة من الصفات الإلهية فيه ، فإن القدرة الإلهية وغيرها من الصفات والأسماء الإلهية إنما تعينت وتميزت في العلم الذاتي عندما علمت الذات الذات بالذات وتميزت المعلومات تمييزًا نسبيًا لا حقيقيًا ، وظهور الصفات إنما هو في مرتبة الواحدية التي هي في أثناء المراتب مراتب الذات ، فلا أثر للقدرة إلا في الإيجاد الحسي العيني ، فحصول المعلومات الممكنة في العلم لم يكن بواسطة القدرة الإلهية وإنما هو تجل ذاتي ، فتأثير القدرة الإلهية في الحقائق الممكنة إنما هو في اتصافها بالوجود ، وأما من حيث معلوميتها وعدميتها فيستحيل أن تكون مجعولة ، فإن الجعل تأثير ولا تأثير في الأزل فإن ذلك قادح في صرافة وحدة الذات العلية" ( ) .
[ مسألة - 2 ] : في أثر القدرة
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"القدرة لا تؤثر في القدر وإنما أثرها في المقدور" ( ) .
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:
"القدرة منشؤها الأحدية ولكن من المجلى الرحماني" ( ) .
[ مسألة - 4 ] : في تجلي صفة القدرة
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:
"من أهل تجلي الصفات إنما تجلى الله عليه بصفة القدرة ، فتكونت الأشياء بقدرته في العلم الغيبي وكان على أنموذجه ما في العالم العيني ، فإذا ارتقى فيه ومنه ظهر عليه ما"
يكتمه . وفي هذا التجلي سمعت صلصلة الجرس فانحل تركيبي واضمحل رسمي وانمحى