فهرس الكتاب

الصفحة 1936 من 7048

"إذا تخللت المعرفة بالله أجزاء العارف من حيث ما هو مركب ، فلا يبقى فيه جوهر فرد إلا وقد حلت فيه معرفة ربه ، فهو عارف به بكل جزء فيه ، ولولا ذلك ما انتظمت أجزاؤه ولا ظهر تركيبه ولا نظرت روحانيته طبيعته ، فبه تعالى انتظمت الأمور معنى وحسا وخيالا ، وكذلك أشكال خيال الإنسان لا تتناهى ، وما ينتظم منها شكل إلا بالله ، ويكون حكمها في تلك الحضرة في المعرفة بالله حكم ما ذكرناه في الصورة الحسية والروحانية هكذا في كل موجود . فإذا أحس الإنسان بما ذكرناه وتحقق به وجودا"

وشهودا: كان خليلا . من حصل في هذا المقام كان حاله في العالم نعت الحق ، فبه يرزق مع كفر النعم ، ويملي ليزداد ذلك الشخص إثما ، فيظهر عظم المغفرة وسلطان العفو ... فينبغي للإنسان الطالب مقام الخلة أن يحسن عامة لجميع خلق الله كافرهم ومؤمنهم طائعهم وعاصيهم ، وأن يقوم في العالم مع قوته مقام الحق فيهم من شمول الرحمة وعموم لطائفه من حيث لا يشعرهم أن ذلك الإحسان منه" ( ) ."

[ مسألة - 2]: في سبب تسمية الخليل خليلًا

يقول الشيخ أبو بكر الواسطي:

"تخاللته [ إبراهيم {عليه السلام} ] أنوار بره فسماه: خليلا" ( ) .

ويقول الشيخ فخر الدين العراقي:

"سمي إبراهيم خليلًا: لتخلله الصفات الإلهية ، أي: تخلقه وتحققه بها" ( ) .

ويقول الشيخ أبو العباس المرسي:

"سمي خليلا: لأنه خالل سره محبة الله تعالى ، قال الشاعر:"

قد تخللت مسلك الروح مني

وإذا ما نطقت كنت كلامي وبذا سمي الخليل خليلا

وإذا ما صمت كنت الغليلا ( )

[ مسألة - 3] : في التزود الدائم لخل الله تعالى

يقول الشيخ عبد الغني النابلسي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت