"الخاطر إذا كان من قبل الله: فهو إلهام ."
وإذا كان من قبل الشيطان: فهو الوسواس .
وإذا كان من قبل النفس ، قيل له: الهواجس .
وإذا كان من قبل الله تعالى وإلقائه في القلب: وهو خاطر الحق ...
فإذا كان من قبل الملك ، فإنما يعلم صدقه بموافقة العلم ، ولهذا قال بعض المشايخ . كل خاطر لا يشهد له ظاهر فهو باطل . وإذا كان من قبل الشيطان ، فأكثره يدعو إلى المعاصي . وإذا كان من قبل النفس ، فأكثره يدعو إلى اتباع شهوة واستشعار كبر وما هو من خصائص أوصاف النفس . وقد اتفق المشايخ على أن من كان أكله الحرام لم يفرق بين الإلهام ، وأجمعوا أيضًا على أن النفس لا تصدق ، والقلب لا يكذب" ( ) ."
ويقول الشيخ مجد الدين البغدادي:
"الخواطر تنقسم: إلى نفسانية وشيطانية وملكية وقلبية وروحية وشيخية"
وإلهامية" ( ) ."
ويقول الشيخ عبد الغني النابلسي:
"خمسة خواطر:"
خاطر من قبل الشيطان ، وهو لا يأمر إلا بالمعصية والفتنة والضلالة والوسوسة .
وخاطر من قبل النفس ، وهي لا تأمر إلا بالسوء .
وخاطر إلهي ، الذي لا يأمر إلا بالطاعة .
وخاطر من قبل الخلق ، وهو طمعك في أخيك المؤمن إلى شيء تكسبه منه .
وخاطر من قبل الحق ، وهو رب حكيم مبين ستار ما صادف شيء إلا ودفعه من قضاء وقدر يعني: خير وشر" ( ) ."
يقول الباحث محمد غازي عرابي:
"الخاطر: هو ما حدثت به النفس ، والنفس لها وجه إلى الروح ووجه إلى الجسد أو الغريزة . وحديث النفس لهذا ذو شعب ."
تارة تتحدث بنفسها إلى نفسها ، ويقال لهذا الحديث: خاطر نفساني .
وتارة تتحدث إليها الروح من الجانب العلوي ، فيقال له: الخاطر الروحاني .
وتارة تتحدث إليها الغريزة من الجانب السفلي ، فيقال له: الخاطر الشيطاني .
وثمة حديث خاص ، هو نفث علوي أعلى من الخاطر الروحاني يقال له: الخاطر
الإلهي" ( ) ."
[ مسألة - 4] : في أوجه الخواطر الداعية إلى الطاعة