فاعلم أن كل شيء مملوك محمد جبرًا من المالك الحقيقي الذي عين محمد حقيقة ، فإذا كان مملوك محمد ، وهو على الخلق العظيم ورحمة للعالمين فلابد من الراحة لكل أحد في عاقبة الأمر" ( ) ."
يقول الإمام علي بن أبي طالب:
"لا شفيع أنجح من التوبة" ( ) .
المشفع
الشيخ أبو عبد الله الجزولي
يقول:"المشفع ، معناه: المقبول الشفاعة ، فإنه يرغب ويتوجه إلى الله تعالى في أمر الخلق ، وأراحتهم من طول الموقف ، وتعجيل الحساب فيقبل ذلك منه ، ويكرم بذلك غاية الكرامة ... وهو المقام المحمود ، أعني: الشفاعة العظمى التي خص بها في ذلك اليوم" ( ) .
الشفع
في اللغة
"شَفَعٌ: ما شفع غيره وجعله اثنين ، عكسه وتر" ( ) .
في القرآن الكريم
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم مرة واحدة في قوله تعالى: ] والشَّفْعِ والْوَتْرِ . والْلَيْلِ إِذا يَسْرِ[ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ ابن عطاء الأدمي
يقول:"الشفع: الفرائض ... الخلق" ( ) .
الإمام القشيري
يقول:"يقال: الشفع: الإرادة والنية . والوتر: الهمة …"
ويقال: الشفع: الزاهد والعابد ، لأن كل منهما شكلًا وقرينًا . والوتر: المريد ، فهو كما قيل:
فريد من الخلان في كل بلدة إذا عظم المطلوب قل المساعد" ( ) "
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول:"الشفع: هو الخلق ، وإنما أقسم بالشفع والوتر ، لأن الأسماء الإلهية إنما تتحقق بالخلق ، فما لم ينضم شفعية الحضرة الواحدية إلى وترية الحضرة الأحدية لم تظهر الأسماء الإلهية" ( ) .
[ مسألة ] : في أصل تسمية الشفع والوتر
يقول الباحث محمد غازي عرابي:
"الشفع والوتر مصطلحان لا وجود لهما إلا من قبيل التسمية . فمتى كان الشفع وترًا ومتى كان الوتر شفعًا ، وليس في الوجود إلا واجب الوجود والموجود بذاته والغني عن العالمين ؟!"