فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 7048

ثانيًا: الإذن الإلهي: هو الأمر الإلهي الظاهر بالاستعداد في المسبب ، يقول ابن عربي في تفسير الآية: ] ما قَطَعْتُمْ مِنْ لينَةٍ أو تَرَكْتُموها قائِمَةً عَلى أُصولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ[ ( ) .

الإذن: الأمر الإلهي ، أمر بعض الشجر أن تقوم فقامت ، وأمر بعض الشجر أن تنقطع فانقطعت بإذن الله لا بقطعهم ... فإن إذن الله لها في هذه الصورة كالاستعداد في الشيء ، فالشجرة مستعدة للقطع فقبلته من القاطع فقوله: فبإذن الله ، يعني للشجرة كقوله ]فَيَكونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ[ ( ) .. ( ) .

ثالثًا: الإذن الإلهي هو صنو المشيئة في تكوين القدر ، فالشيخ الأكبر يجعل القدر وجهين: مشيئة وإذن ، فالقدر هو ما شاء الله وأذن به فكان ، يقول الشيخ:

"حذر أن تهلك أمته كما هلكت الأمم قبلها بنسيان القدر الذي هو المشيئة والإذن ، إذ النفوس شديدة التعلق والأنس بالأسباب" ( ) .. ( ) .

[ مسألة - 1 ] : أولياء الله والإذن الإلهي

الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني

يرى حضرة الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني أن الأولياء في بداياتهم لا يتحركون ولا يسكنون إلا بالإذن الإلهي الصريح في قلوبهم حتى إذا وصلوا إلى مرتبة الأمناء التي ينفرد فيها كل واحد منهم بحاله ، أعطوا التمكين في أمورهم فلا يعودون بحاجة إلى الإذن الإلهي ، لأنهم فنوا في الله فأصبحوا بالله يسمعون وبه يبصرون وبه يتحركون وبه يسكنون . يقول:

1."أولياء الله عز وجل متأدبون بين يديه ، لا يتحركون حركة ، ولا يخطون خطوة إلا بإذن صريح منه لقلوبهم" ( ) .

2."… وقد ينقلون إلى حالة بعد أن جعلوا الأمناء وخوطب كل واحد منهم بالانفراد في حالته ] إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكينٌ أَمينٌ[ ( ) ، فلا يحتاجوا فيها إلى إذن ، لأنهم صاروا كالمفوض إليهم أمرهم فهم في قبضته حيث ما ذهبوا في شيء من أمورهم" ( ) .

[ مسألة - 2 ] : في التصرف والإذن

يقول الشيخ أحمد بن عجيبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت