ويقول:"الماء: هو أصل الموجودات كلها ، وهو عرش الحياة الإلهية" ( ) .
الشيخ بالي أفندي
يقول:"قال بعض الأفاضل: المراد بالماء الذي هو أصل كل شيء: النفس الرحماني الذي كان عرشه عليه ، ويراد بالعرش: الملك" ( ) .
إضافات وإيضاحات
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"سمى [ ـ عز وجل ـ ] الماء مباركًا ، فمن بركته: أن حياة الأشياء به ، كما قال الله ـ عز وجل ـ:"
] وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ[ ( ) .
وقيل فيه عشر لطائف: الرقة واللين والقوة واللطافة والصفاوة والحركة والرطوبة والبرودة والتواضع والحياة ، وجعل الله تعالى هذه اللطائف في المؤمن اللبيب: رقة القلب ، ولين الخلق ، وقوة الطاعة ، ولطافة النفس ، ، وصكاوة العمل ، والحركة في الخير ، والرطوبة في العين ، والبرودة في المعصي ، والتواضع عند الخلق ، والحياة عند استماع
الحق" ( ) ."
[ تفسير صوفي - 1 ] : في تأويل قوله تعالى: ] وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ [ ( ) .
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري:
"أخبر تعالى أنه جعل بإرادته وقدرته كل شيء حي من الماء ، والجعل هنا بمعنى: التصيير ، أي صيّر الماء على صورة لم يكن عليها ، ولذا تعدى إلى مفعولين والمراد: صورة كل شيء لا روحه ، فإن روح كل شيء من نفس الرحمن ، والمراد بالشيء هنا الموجود ، لا الشيء المعدوم ، فإنه لم يتعلق به جعل . فكل شيء حي من الماء ، وكل شيء حي فإن كل شيء مسبح لله - تعالى - ولا يسبح إلا حي عالم بمن يسبح وبما يسبح ..."