يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي:
"حقيقة النفس: هي مظلمة مودعة في هذا القلب وهي محل الأخلاق المذمومة أمارة بالسوء ، جاحدة ظالمة عن الهدى ، ذات أجزاء" ( ) .
ويقول الشيخ عبد القادر الجزائري:
"حقيقة النفس الإنسانية: بالأصالة ، فإن الله خلقها على صورة الله ، أو على صورة الرحمن ، وهي واحدة وحدة حقيقية عددتها الصور الإنسانية لتعدد الصور ، فحددت لها أسماء وصفات ، فقيل فيها: مطمئنة لوامة أمارة ... إلى غير هذا وهي المسماة بالأصالة بالإنسان الكامل" ( ) .
[ مسألة - 25 ] : مراكز النفس
يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي:
"مراكز النفس أربعة:"
مركز للشهوة في المخالفات .
ومركز للشهوة في الطاعات .
ومركز في الميل إلى الراحات .
ومركز في العجز عن أداء المفروضات" ( ) ."
[ مسألة - 26 ] : في برزخية النفس
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"النفس في اصطلاح القوم على الوجهين من عالم البرازخ حتى النفس الكلية , لأن البرزخ لا يكون برزخًا إلا حتى يكون ذا وجهين لمن هو برزخ بينهما ، ولا موجود إلا"
الله ، وقد جعل ظهور الأشياء عند الأسباب ، فلا يتمكن وجود المسبب إلا بالسبب ، فلكل موجود عند سبب وجه إلى سببه ووجه إلى الله فهو برزخ بين السبب وبين الله . فأول البرازخ في الأعيان: وجود النفس الكلية ، فإنها وجدت عن العقل والموجد الله ، فلها وجه إلى سببها ولها وجه إلى الله ، فهي أول برزخ ظهر . فإذا علمت هذا فالنفس التي هي لطيفة العبد المدبرة هذا الجسم لم يظهر لها عين إلا عند تسوية هذا الجسد وتعديله ، فحينئذٍ نفخ فيه الحق من روحه ، فظهرت النفس بين النفخ الإلهي والجسد المسوى ، ولهذا كان المزاج يؤثر فيها . وتفاضلت النفوس ، فإنه من حيث النفخ الإلهي لا تفاضل ، وإنما التفاضل في القوابل ، فلها وجه إلى الطبيعة ووجه إلى الروح الإلهي ، فجعلناها من عالم البرازخ" ( ) ."