[ مسألة - 27 ] : في ترقيات النفس
يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي:
"فإذا ما ارتقت من نفس أمارة بالسوء إلى نفس لوامة ، ومن لوامة إلى ملهمة ، ومن ملهمة إلى مطمئنة ، ومن مطمئنة إلى راضية ، ومن راضية إلى مرضية ، دخلت في حيز النفس الكاملة ، وحينئذ تكون قد تخلصت من ران الطباع وكثافة ذميم الخصال وتحكم سجن الجسد فيها ، فيكون لها الشفافية والإطلاق ، فتتحكم هي في الجسد ولا يتحكم الجسد فيها ، ويكون صاحبها روحانيًا ، وهذه المرتبة هي التي تسمى فيها النفس: روحًا" ( ) .
[ مسألة - 28 ] : في مقامات: النفس ، القلب ، السر
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"مقام النفس في الباب ، ومقام القلب في الحضرة ، ومقام السر في المخدع قائم بين يدي الحق سبحانه يلقن القلب ، والقلب يلقن النفس المطمئنة ، والنفس تملي على اللسان ، واللسان يملي على الخلق" ( ) .
[ مسألة - 29 ] : في طرائق التمييز بين النفوس عند الشيخ أحمد زروق
يقول الباحث علي فهمي خشيم:
يحدد الشيخ أحمد زروق ثلاث طرائق للتمييز بين النفوس يأخذها من أمثلة ثلاثة في ثلاثة أقاليم:
1.طريق المغاربة الذي يذهب إلى أن النفوس كالمعادن ، ويقسمها على سبعة أصناف بنظام تدريجي ، وهي: النفس الذهبية ، والفضية ، والحديدية ، والنحاسية ، والرصاصية ، والقصديرية ، والزئبقية .
2.طريق العجم الذين يشبهون النفوس بالأواني ، ويقولون أن ثمة أوان ( أو نفوسًا ) فارغة تمامًا من الخير والشر على السواء ، وهي مهيأة لقبول كل ما يلقى فيها ، خيرًا كان أو شرًا .
وهناك أخرى مليئة بالخير وحده ، وغيرها مليئة بالشر وحده .
وأفضل النفوس ( أو الأواني ) ما كان محتاجًا للعلاج ليخلص من الشر ويستبدله بخير أكثر .
3.طريق أهل اليمن الذين يشبهون النفوس بالأرض ، فكما توجد أرض ذات تربة صالحة مهيأة للبذر والحرث ، ثمة أخرى ذات التربة نفسها غير أنها ملأى بالحشائش والأعشاب .