وكلتاهما - على كل حال - لا يمكن زراعتها دون ماء يرويها ، وهو ما يرمز به إلى ( التوفيق الإلهي ) .
ومهمة الشيخ - متعاون فيها مع السالك - أن يعد الأرض بانتزاع ما فيها من حشائش ، وأن يعزقها ثم يبذر فيها ( بذور الخير ) في انتظار ( الغيث الرباني ) . وبعدها تأتي كل أرض بحصادها طبقًا لاستعدادها ونوع تربتها ( ) .
[ مسألة - 30 ] : في علاقة النفس بالبدن
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"ثبت إن علاقة النفس بالبدن على ثلاثة وجوه:"
الأول: إذا بلغ ضوء النفس على جميع أجزاء ظاهر البدن وباطنه ، وهذه هي اليقظة .
الثاني: إذا انقطع ضوء النفس عن ظاهر البدن دون باطنه ، فهو النوم .
الثالث: إذا انقطع ضوء النفس عن البدن ، فيكون الموت" ( ) ."
[ مسألة - 31 ] : في مراتب جهاد النفس
يقول الشيخ الجنيد البغدادي:
"مجاهدة النفس:"
أولها: الوحشة من النفس وذكرها .
والثاني: الرغبة في الأعمال والطاعات .
والثالث: غلبات ذكر الحق على قلبه عند إمرته عليه" ( ) ."
[ مسألة - 32 ] : في مخالفة النفس
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"العبادة كل العبادة في مخالفة نفسك ، قال الله تعالى: ] وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ"
عَنْ سَبِيلِ اللَّه [ ( ) ... فإن كنت في حالة التقوى فخالف النفس ، بأن تخرج من جرائم الخلق ، وشبهتهم ، ومنتهم والاتكال عليهم ، والثقة بهم ، والخوف منهم ، والرجاء لهم ، والطمع فيما عندهم من أحكام الدنيا" ( ) ."
ويقول:"كلما جاهدت نفسك وغلبتها وقتلتها بسيف المخالفة ، أحياها الله ونازعتك وطلبت منك الشهوات واللذات الجناح منها والمباح ، لتعود إلى المجاهدة"