فهرس الكتاب

الصفحة 5620 من 7048

والمسابقة ، ليكتب لك ثوابًا دائمًا ، وهو معنى قول النبي: ] رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر [ ( ) ، أراد به: مجاهدة النفس لدوامه واستمرارها على الشهوات واللذات وانهماكها في المعاصي ، وهو معنى قوله ـ عز وجل ـ: ] وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ

الْيَقِينُ[ ( ) . أمر الله ـ عز وجل ـ نبيه بالعبادة ، وهي مخالفة النفس , لأن العبادة كلها تأباها النفس وتريد ضدها إلى أن يأتيه اليقين" ( ) ."

[ مسألة - 33 ] : في مراتب وسوسة النفس

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:

"النفس توسوس في دائرة الشريعة من المخالفات ."

وفي دائرة الطريقة من الموافقات ، تلبيسًا ، كدعوى النبوة والولاية .

وفي دائرة المعرفة من الشرك الخفي من النورانيات ، كدعوى الربوبية ، كما قال الله تعالى: ] أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاه[ ( ) " ( ) ."

[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين الروح والنفس

يقول الإمام القشيري:

"النفس محل الأفعال المذمومة ، والروح محل الأوصاف الحميدة" ( ) .

ويقول الشيخ أحمد البوني:

"النفس والعقل والروح واحدة بالذات مخلفة بالاعتبار ."

فباعتبار ميلها للشهوات ، نفس .

وباعتبار تدبيرها للبدن بإذن الله تعالى ، روح .

وباعتبار تحصلها للعلوم ، عقل" ( ) ."

ويقول الشيخ عمر السهروردي:

"قال بعضهم: الروح نسيم طيب يكون به الحياة ، والنفس ريح حارة تكون منها الحركات المذمومة والشهوات" ( ) .

ويقول الشيخ عبد الغني النابلسي:

"النفس: أي ظهور الروح في عالم الطبيعة بقواها النافذة في الجسد السوي المدبرة له ظاهرًا وباطنًا ، وهذا هو الفرق بين الروح والنفس" ( ) .

ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة:

"النفس والعقل والروح والسر شيء واحد ، لكن تختلف الأسامي باختلاف المدارك ."

فما كان من مدركات الشهوات فمدركه النفس" ( ) ."

ويقول الشيخ عبد القادر الجزائري:

"الروح: واحد يتعدد بتعدد الأعضاء ، فهو واحد كثير ، ولا يدبر الجسم ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت