النار: هي ثمرة الغصن المتدلي الممتد إلى الأبد من شجرة الخليقة ، وهي نتيجة سلسلة الكائنات هذه ، وهي مخزن سبيل الشؤون الإلهية ، وهي حوض أمواج الموجودات المتلاطمة الجارية إلى الأبد ، وهي تجلي من تجليات القهر ( ) .
الدكتورة سعاد الحكيم
تقول:"النار [ عند ابن عربي ] : هي أحد منزلي الآخرة ( منزل الأشقياء ) في مقابل الجنة وطريقها . وهي نار أعمال الإنسان الظاهرة والباطنة ، أو بمعنى آخر هي نتيجة أعمال ، وليست ابتداء من الله ولا ميراثًا كالجنة - وهي دار الغضب لها مائة درك" ( ) .
إضافات وإيضاحات
يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :
"النيران شتى مختلفة فمنها: نيران المحبة والمعرفة تتقد في أفئدة الموحدين ."
ونيران جهنم تتقد في أفئدة الكافرين" ( ) ."
ويقول الإمام فخر الدين الرازي:
"النار على أربعة أقسام:"
أحدها: نار لها نور بلا حرقة: وهي نار موسى {عليه السلام} .
وثانيها: حرقة بلا نور: وهي نار جهنم .
وثالثها: الحرقة والنور: وهي نار الدنيا .
ورابعها: لا حرقة ولا نور: وهي نار الأشجار" ( ) ."
[ مسألة - 2 ] : في أنواع النار
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:
"النيران أربع: نار الشهوة ، ونار الشقاوة ، ونار القطيعة ، ونار المحبة ."
فنار الشهوة تحرق الطاعات ، ونار الشقاوة تحرق التوحيد ، ونار القطيعة تحرق القلوب ، ونار المحبة تحرق النيران كلها" ( ) ."
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"النار ناران نار محسوسة ونار معنوية ."
فالنار المحسوسة ، تتعذب بها النفوس الحيوانية والنفوس الناطقة .
والنار المعنوية ، تتعذب بها النفوس الناطقة لا غير .