ويقول الشيخ إبن عطاء الله السكندري:
"المعرفة معرفتان: معرفة حق ، ومعرفة حقيقة ."
فمعرفة الحق: معرفة وحدانيته على ما أبرز للخلق من الأسامي والصفات .
ومعرفة الحقيقة: على أن لا سبيل إليها لامتناع الصمدية وتحقيق الربوبية لقوله ـ عز وجل ـ: ] لا يُحيطونَ بِهِ عِلْمًا[ ( ) " ( ) ."
ويقول الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري:
"معرفة الخلق للمريدين ، ومعرفة العلوم للسالكين ، ومعرفة الله لخاصته"
العارفين" ( ) ."
[ تعليق ] :
علق الشيخ الكلاباذي على هذا النص قائلًا:
"معنى التعرف: أن يعرفهم الله ـ عز وجل ـ نفسه ويعرفهم الأشياء به ، كما قال"
إبراهيم {عليه السلام} : ] لا أحبُ الآفلين[ ( ) . ومعنى التعريف: أن يريهم آثار قدرته في الآفاق والأنفس ، ثم يحدث فيهم لطفًا: تدلهم الأشياء أن لها صانعًا ، وهذه معرفة عامة المؤمنين ، والأولى معرفة الخواص . وكلٌّ لم يعرفه في الحقيقة إلا به" ( ) ."
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
"قال بعض المشايخ: لو أن رجلًا عاش مائتي سنة ولا يعرف هذه الأربعة فليس شيء أحق به من النار:"
أحدها: معرفة الله تعالى في السر والعلانية وأن لا معطي ولا مانع غيره .
والثاني: معرفة عمل الله بأن يعرف أن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا لرضى الله تعالى .
والثالث: معرفة نفسه بأن يعرف ضعفه أنه لا يستطيع أن يرد شيئًا مما قضى الله عليه .
والرابع معرفة عدو الله وعدو نفسه فيحاربه بالمعرفة حتى يكسره ، فإن المعرفة سلاح العارف . فمن كان عنده المعرفة الحقيقية كان غالبًا على أعدائه الظاهرة والباطنة ووصل إلى
مراده" ( ) ."
يقول السيد محمود أبو الفيض المنوفي:
"المعرفة الكاملة على مرتبتين:"
إحداهما: خاصة بأهل الأفكار أي بعالم العقل .
والأخرى: خاصة بأهل الكشف وأصحاب الشهود" ( ) ."
[ مسألة - 19] : في وسائل المعرفة الكاملة
يقول السيد محمود أبو الفيض المنوفي: