فهرس الكتاب

الصفحة 4060 من 7048

ويقول الشيخ إبن عطاء الله السكندري:

"المعرفة معرفتان: معرفة حق ، ومعرفة حقيقة ."

فمعرفة الحق: معرفة وحدانيته على ما أبرز للخلق من الأسامي والصفات .

ومعرفة الحقيقة: على أن لا سبيل إليها لامتناع الصمدية وتحقيق الربوبية لقوله ـ عز وجل ـ: ] لا يُحيطونَ بِهِ عِلْمًا[ ( ) " ( ) ."

ويقول الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري:

"معرفة الخلق للمريدين ، ومعرفة العلوم للسالكين ، ومعرفة الله لخاصته"

العارفين" ( ) ."

[ تعليق ] :

علق الشيخ الكلاباذي على هذا النص قائلًا:

"معنى التعرف: أن يعرفهم الله ـ عز وجل ـ نفسه ويعرفهم الأشياء به ، كما قال"

إبراهيم {عليه السلام} : ] لا أحبُ الآفلين[ ( ) . ومعنى التعريف: أن يريهم آثار قدرته في الآفاق والأنفس ، ثم يحدث فيهم لطفًا: تدلهم الأشياء أن لها صانعًا ، وهذه معرفة عامة المؤمنين ، والأولى معرفة الخواص . وكلٌّ لم يعرفه في الحقيقة إلا به" ( ) ."

ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:

"قال بعض المشايخ: لو أن رجلًا عاش مائتي سنة ولا يعرف هذه الأربعة فليس شيء أحق به من النار:"

أحدها: معرفة الله تعالى في السر والعلانية وأن لا معطي ولا مانع غيره .

والثاني: معرفة عمل الله بأن يعرف أن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا لرضى الله تعالى .

والثالث: معرفة نفسه بأن يعرف ضعفه أنه لا يستطيع أن يرد شيئًا مما قضى الله عليه .

والرابع معرفة عدو الله وعدو نفسه فيحاربه بالمعرفة حتى يكسره ، فإن المعرفة سلاح العارف . فمن كان عنده المعرفة الحقيقية كان غالبًا على أعدائه الظاهرة والباطنة ووصل إلى

مراده" ( ) ."

[ مسألة - 18] : مراتب المعرفة الكاملة

يقول السيد محمود أبو الفيض المنوفي:

"المعرفة الكاملة على مرتبتين:"

إحداهما: خاصة بأهل الأفكار أي بعالم العقل .

والأخرى: خاصة بأهل الكشف وأصحاب الشهود" ( ) ."

[ مسألة - 19] : في وسائل المعرفة الكاملة

يقول السيد محمود أبو الفيض المنوفي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت