"البشر كلهم متساوون في البشرية ، مسدود دونهم باب المعرفة ، أي: معرفة الله بالوحدانية بالآلات البشرية من العقل وغيره ، وإنما فتح هذا الباب على قلوب الأنبياء: بالوحي ، وعلى قلوب الأولياء: بالشواهد والكشوف ، وعلى قلوب المؤمنين: بالإلهام والشرح" ( ) .
[ مسألة - 15] : في أول المعرفة
يقول الشيخ ذو النون المصري:
"أول المعرفة ، التخيير ، ثم الاختيار ، ثم الاتصال" ( ) .
ويقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:
"أول أبواب المعرفة: الاستئناس بالله سبحانه وتعالى" ( ) .
[ مسألة - 16] : في أقسام حق المعرفة
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي:
"حق المعرفة قسمان: حق المعرفة التي عرف هو بها نفسه ، ولم يكلف بذلك أحد من خلقه ."
وحق المعرفة التي تقدر عليها العباد بحسب استعدادهم ، وذلك الذي وقع به
التكليف" ( ) ."
[ مسألة - 17] : في أنواع المعرفة
يقول الشيخ الجنيد البغدادي
"المعرفة قسمان: معرفة التعرف ، ومعرفة تعريف المعرفة ."
والتعرف: أن يعرف المرء نفسه اليهم ، ومعرفة التعريف: هي معرفتهم" ( ) ."
ويقول الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري:
"المعارف عموم وخصوص . فعمومها يمحو حقك ويثبت الحق عليك ، وخصوصها يشهد الإبداء والإعادة في حكومة التفريد ، ويمحو منك ما يرجع به إلى معنويتك ، فلا يثبت عليك حقا ، إذ لست بك ولا لك حقا إذ لست عنك" ( ) .
ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:
"قال بعضهم: عرفت الله به ، وعرفت ما دون الله بنور الله" ( ) .
ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"المعرفة على نوعين: معرفة صفات الله تعالى ، ومعرفة ذاته ."
فمعرفة الصفات: تكون حظ الجسم في الدارين .
ومعرفة الذات: تكون حظ الروح القدس في الآخرة ، كما قال الله تعالى:
] وَأَيَّدْناهُ بِروحِ الْقُدُسِ [ ( ) . وهم مؤيدون بروح القدس ، وهاتان معرفتان لا تحصلان إلا بعلمين ، علم الظاهر وعلم الباطن" ( ) ."