وأما طهارة معرفة الذات . فلا تحصل إلا بملازمة أسماء التوحيد الثلاثة الأخيرة من الأسماء الإثني عشر في عين السر ، ثم يحصل النظر بعين السر من نور التوحيد ، فإذا تجلى أنوار الذات ، ذابت البشرية وفنيت بالكلية ، فهذا مقام الاستهلاك وفناء الفناء وهذا التجلي يمحو جميع الأنوار … فبقى الروح القدسي بنور الله ناظرًا إليه منه معه فيه له بلا كيفية ولا تشبيه … فيبقى النور المطلق محضًا ، ولا يمكن الإخبار عما وراء ذلك ، لأنه عالم المحو ، فلا يبقى ثمة عقل يخبر عنه ولا موجود ثمة غير الله تعالى ، كما قال: ] لي مع الله وقت لا يسع فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل[ ( ) ، فهذا عالم التجريد من غير الله
تعالى" ( ) ."
[ مسألة - 10] : في موجبات المعرفة
يقول الشيخ أبو المواهب الشاذلي:
"المعرفة توجب الحيرة والقلق . فميز بهذين مَنْ كذَب وصدَق . وتظهر عليه"
الأحزان . ويرى العبد في القرب ولو كان ما كان" ( ) ."
ويقول الإمام القشيري:
"قيل: المعرفة توجب الحياء والتعظيم" ( ) .
[ مسألة - 11] : في علامة المعرفة
يقول الشيخ السري السقطي:
"من علامة المعرفة بالله: القيام بحقوق الله ، وإيثاره على النفس فيما أمكنت"
القدرة" ( ) ."
ويقول الشيخ أبو بكر الشبلي:
"علامة المعرفة: أن يرى نفسه في قبضة العزة ويجري عليه تصاريف القدرة ."
ومن علامة المعرفة: المحبة ، لأنه من عرفه أحبه" ( ) ."
ويقول الشيخ أبو علي الدقاق:
"من علامة المعرفة: أن لا تسأل حوائجك كلها إلا من الله" ( ) .
ويقول الإمام القشيري:
"وقيل لبعضهم: ما علامة انك تعرفه ؟"
فقال: ما أهم بمخالفته إلا نادى مناد من قلبي استح مني" ( ) ."
ويقول الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي:
"علامة المعرفة … حياة القلب مع الله تعالى" ( ) .
[ مسألة - 14] : في فتح باب المعرفة
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى: