على الجفاء والعمى والغفلة والشك ، فمن جفا احتقر الحق وجهر بالباطل ومقت العلماء ، ومن عمي نسي الذكر ، ومن غفل حاد عن الرشد ، ومن شك غرته الأماني فأخذته الحسرة والندامة" ( ) ."
يقول الشيخ أحمد زروق:
"مجاري الفكر أربعة:"
وجود الأكوان لتحقيق ما دلت عليه وللتحقق به ، فينفي ويثبت .
ووجود الشهوات المانعة عن المقصود حتى تدفع فلا تعوق .
ووقوع الغفلات الصارفة عن المراد ، حتى تنتفي فلا تدفع عن بساط الحق .
وحصول الهفوات لتنصرف حتى لا تصرف عن الفهم .
وأول ذلك أن يعلم أن الأربعة حائلة دون المقصود ، وقاطعة دونها عن مراتبها" ( ) ."
[ مسألة - 5] : في الفكر المحمدي
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:
"الله خلق الفكر المحمدي من نور اسمه الهادي الرشيد ، وتجلى عليه باسمه المبديء المعيد ، ثم نظر إليه بعين الباعث الشهيد ، فلما حوى الفكر أسرار هذه الأسماء الحسنى وظهر بين العالم بلباس هذه الصفات العليا خلق الله من فكر محمد أرواح ملائكة السماوات والأرض ووكلهم بحفظ الأسافل والأعالي ، فلا تزال العوالم محفوظة ما دامت بهذه الملائكة ملحوظة ، فإذا وصل الأجل المعلوم وآن أوان الأمر المحتوم قبض الله أرواح هذه الملائكة ونقلهم إلى عالم الغيب بذلك القبض فالتحق الأمر بعضه بعض ... وانتقل الأمر إلى"
الآخرة" ( ) ."
[ مسألة - 6] : في المفاضلة بين الذكر والفكر
يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:
"عندي الذكر أتم من الفكر , لأن الحق سبحانه وتعالى يوصف بالذكر ولا يوصف بالفكر وما وصف به الحق أتم مما اختص به الخلق" ( ) .
ويقول الشيخ عماد الدين الأموي:
"الذكر أفضل من الفكر عند قوم ، وعند آخرين الفكر أفضل ."
واحتج من قال بأن الذكر أفضل بأمرين:
أحدهما: أن الذكر طلب المفقود ، والفكر استبقاء الموجود" ( ) ."
[ مسألة - 7] : في الفكر الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي: