القوم y أول الأسماء ، لأن الاسم موضوع للدلالة ، وهي العلمية الدالة على عين الذات ، لا من حيث نسبة من النسب ، أو صفة من الصفات ، فلا يعقل معه إلا العين من غير تركيب ، فليس الأحد بنعت ، وإنما هو عين ، ولهذا منع أهل الله y أن يكون لأحد من ملك أو بشر تجلّ بهذا الاسم ، لأن الأحدية تنفي بذاتها أن يكون معها ما يسمى غيرًا وسوى . وهي أول المراتب والتنزلات من الغيب إلى المجالي المعقولة والمحسوسة" ( ) ."
[ إضافة ] :
ويضيف الشيخ قائلًا:"وقولنا الأحد أو الوجود اسم الذات ، تقريب للأمور الوجدانية للأفهام ، لأن اسمها معنى قائم بها فهو صفتها وصفتها عين ذاتها ، فهذه المرتبة أحدية جمع جميع الأشياء الإلهية والكونية المتكثرة بنعوتها . وكل ما تتحد به الأمور الكثيرة فهو أحدية جمع جميعها ، كالحقيقة الإنسانية ، فإنها أحدية جمع جميع بني آدم" ( ) .
الباحث محمد غازي عرابي
يقول:"الأحدية: هي جوهر الوجود ، وحدقة كل شيء ، لها المحيط الذي لا يخرج عنه شيء . إن قلت هي حد أقصى فهي كذلك ، وإن قلت نقطة في مركز فهي كذلك . والحقيقة أن شمولية الأحدية تضم كل ذي بعد وتبعيض وكلٍّ وتجزيء . إننا نقول أحدية للشمول وللموجود الحقيقي الذي ما بعده شمول" ( ) .
إضافات و إيضاحات
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الأحدية قد أطلقت على كل موجود من إنسان وغيره لئلا يطمع فيها الإنسان فقال تعالى: ] فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا [ ( ) . وقد أشرك المشركون معه الملائكة والنجوم والأناس والشياطين والحيوانات والشجر والجمادات فصارت الأحدية سارية في كل موجود فزال طمع الإنسان من الاختصاص . وإنما عمت جميع المخلوقات الأحدية للسريان الإلهي الذي لا يشعر به خلق إلا من شاء الله" ( ) .
ويقول الشيخ علي الخواص: