أقول له: أنت .
يقول لي: أنت .
أقول له: فأنا .
يقول لي: لا بل أنا .
فأقول له: فكيف الأمر ؟
فيقول: كما رأيت .
فأقول: فما رأيت إلا الحيرة ، فلا تحصيل مني ولا توصيل منك .
فيقول: قد أوصلتك .
فأقول: فما بيدي شيء .
فيقول: هو ذاك الذي أوصلت فعليه فاعتمد ..." ( ) ."
يظهر من هذا النص الأخير كيف أن الحيرة هي الحد الذي ينتهي إليه السالكون ، فنهاية التحصيل الوصول ، ولكنه وصول إلى الحيرة ، وهذا ما عناه ابن عربي حين تكلم عن الهدى فقال:
"فالهدى: هو أن يهتدي الإنسان إلى الحيرة ، فيعلم أن الأمر حيرة ، والحيرة قلق وحركة ، والحركة حياة ، فلا سكون ، فلا موت ، ووجود فلا عدم" ( ) ... ( ) .
يقول الشيخ علي الخواص: