يقول:"الصرع: هو الغيبة الكلية عن الحواس الظاهرة بدون الحواس الباطنة ... وهو مقام من هو مراد الله تعالى ، وذلك غير انصراع أولي الأحوال الصادقة من فحول الرجال الذين يتملكهم سلطان الوجد لدى استماع الآيات وحين الاستغراق بالذكر ، فيصرعهم حتى تتلاشى وتفنى حواسهم الظاهرة والباطنة ، فيغيبون عن مدركات العلوم العلوية والسفلية بسبب ما كانوا بصدده ، وهذا مقام من هو مريد الله تعالى" ( ) .
[ إضافة ] :
وأضاف الشيخ قائلًا:"اعلم أن هذا الصرع غير ما ينصرع الناس من تخبط الشيطان اللعين ومسه ، وذلك لغير المجاهدين في طريق الوصل إلى الله ـ عز وجل ـ ولغير المتحققين في الله تعالى ، ولغير المتصفين بالعبودية لقوله تعالى: ] إنَّ عباديَ ليسَ لكَ عليهمْ"
سُلْطان[ ( ) " ( ) ."
مادة ( ص ر ف )
التصرف - التصريف
في اللغة
"تَصَرَّفَ الشخص: سلك سلوكًا معينًا ."
تَصَرَّفَ في الأمر: أداره .
صَرَّفَ الأشياء: نَقَلَهَا وبَدَّلَهَا" ( ) ."
في القرآن الكريم
وردت مادة ( ص ر ف ) في القرآن الكريم (30) مرة على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى: ] انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهونَ[ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي
التصريف: هو تصرف المتحقق بالهمة القلبية العالية الغيبية في الأنام بالكلام من سير الفهوانية في الحضرة الإلهية ، وهي كلمة: كن يقول الله لوليه: أنا أقول للشيء كن فيكون وقد جعلتك تقول للشيء كن فيكون ( ) .
الدكتور عبد الحميد صالح حمدان
التصريف: هو العمل بعلم الحروف عند أهل الطريقة ، وهو ما تسميه العامة:
كرامة ( ) .
ويقول:"التصريف: هو ما يعطيه الله سبحانه وتعالى للعبد من التمكين في تصريف الكونية ، فيقول للشيء: كن فيكون بإذن الله" ( ) .
إضافات وإيضاحات
يقول الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي:
"التصرف على أقسام:"