"ما التذَّ عاقل بمشاهدة قط ، لأن مشاهدة الحق فناء ليس فيه لذة ولا التذاذ ، ولا حظ ولا إحتظاظ" ( ) .
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"كل مشاهدة لا يشهد شاهدها لا يعول عليها" ( ) .
[ مسألة -13] : في الحصول على خلعة المشاهدة
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"إن ظفرت بخلعة المشاهدة في خلوة مجلس سرك ، فلك الهناء . وإن لم تنلها ، فاستقم على جادة الصدق حتى يأتيك اليقين ، وتنقل إن شاء الله تعالى إلى دار الصادقين ، وتنظر في مطلوبك ، وتأخذ نصيبك من محبوبك" ( ) .
[ مسألة - 14] : في أحوال أهل المشاهدة
يقول الشيخ السراج الطوسي:
"أهل المشاهدة على ثلاثة أحوال:"
فالأول منها: الأصاغر: وهم المريدون ... يشاهدون الأشياء بعين العبر ويشاهدونها بأعين الفكر .
والحال الثاني من المشاهدة: الأواسط ... الخلق في قبضة الحق وفي ملكه ، فإذا وقعت المشاهدة فيما بين الله وبين العبد لا يبقى في سره ولا في وهمه غير الله تعالى .
والحال الثالث من المشاهدة ... إن قلوب العارفين شاهدت الله مشاهدة تثبيت ، فشاهدوه بكل شيء ، وشاهدوا كل الكائنات به ، فكانت مشاهدتهم لديه ولهم به فكانوا غائبين حاضرين ، وحاضرين غائبين ، على انفراد الحق في الغيبة والحضور . فشاهدوه ظاهرًا وباطنًا ، وباطنًا وظاهرًا ، وآخرًا أولًا ، وأولًا آخرًا" ( ) ."
[ مقارنة - 1] : في الفرق بين المشاهدة والمكالمة عند مشايخ الصوفية
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري:
"يقول الشاذلي {رضى الله عنه} : وهب لنا مشاهدة تصحبها مكالمة ."
ويقول الشيخ الأكبر: إذا كلمك لم يشهدك وإذا أشهدك لم يكلمك .
فالشاذلي طلب دوام المشاهدة في الصور ، بحيث لا يرى إلا الله ، ولا يكلم إلا الله ، ولا يكون إلا مع الله ، في جميع ما يكون منه .
كما روي عن الشيخ الجنيد أنه قال: لي ثلاثون سنة أتكلم مع الله والناس يظنون أني أتكلم معهم .