فقوم: رجعوا من الأشياء إلى الله تعالى ، فشاهدوا الأشياء - من حيث الأشياء - ثم رجعوا عنها إلى الله ـ عز وجل ـ .
وقوم: رجعوا من الله تعالى إلى الأشياء - من غير غيبتهم عنه - فلم يروا شيئًا إلا ورأوا الحق قبله .
وقوم: بقوا مع الأشياء ، لأنهم لم يكن لهم طريق منها إلى الله ليجتازوا بها عليها" ( ) ."
[ مسألة - 8] : في مقامات مشاهدة الملك
يقول الشيخ أبو طالب المكي:
"العباد في مشاهدة الملك على أربعة مقامات ، كل عبد يشهد الملك من مقامه بعين حاله:"
فمنهم: من ينظر إلى الملك بعين التبصرة والعبرة ، فهؤلاء أولو الألباب الذين كشف عن قلوبهم الحجاب ، وهم أولوا الأيدي والأبصار الذين أقامهم مقام الاعتبار ، وهذا مقام العلماء الذين هم ورثة الأنبياء .
ومنهم: من ينظر إلى الملك وأهله بعين الرحمة والحكمة ، وهذا مقام الخائفين .
ومنهم: من ينظر إلى الملك وأهله بعين المقت والبغضة ، وهذا مقام الزاهدين .
ومنهم: من ينظر إلى الملك بعين الشهوة والغبطة ، وهذا مقام الهالكين وهم أبناء
الدنيا" ( ) ."
[ مسألة - 9] : في كيفية الوصول إلى المشاهدة
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"إن دوام السالك على المراقبة مع المجاهدة التامة يترقى عن مرتبة المراقبة إلى مرتبة المشاهدة ، لأن المجاهدة بذرة المشاهدة ، فمن لم يزرع المجاهدة في أرض الاستعداد لا يحصل على المشاهدة في التجليات من أرض الاستعداد ، بل أن المجاهدة إنما هي فلك بحر المشاهدة ، فمن يركب المجاهدة يسبح في بحر المشاهدة ويكتشف العبد أنوار وجود وحدة الذات الإلهية محيطة بجميع الأشياء" ( ) .
[ مسألة - 10] : في امتناع اجتماع المشاهدة والخطاب معًا
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"المشاهدة والخطاب لا يجتمعان عندنا ، لأن حقيقة منها تغنيه عن غيرها ، فلهذا لا يجتمعان أبدًا" ( ) .
[ مسألة - 11] : في انعدام اللذة أثناء المشاهدة
يقول الشيخ القاسم السياري: