فهرس الكتاب

الصفحة 1165 من 7048

"أخبر الله تعالى أن لله عبادا يحبهم ويحبونه ، فجعل محبتهم وسطا بين محبتين منه لهم . فأحبهم ، فوفقهم بهذه المحبة لاتباع رسوله فيما جاءهم به من الواجبات عليهم والترغيب في أن يوجبوا على أنفسهم صورة ما أوجبه عليهم ، يسمى: نافلة . ثم أعلمهم أنهم إذا اتبعوه فيما جاء به أحبهم . فهذا الحب الإلهي الثاني ما هو عين الأول . فالأول: حب عناية ، والثاني: حب جزاء وكرامة بوافد محبوب بالحب الأول ، فصار حب العبد ربه محفوظًا بين حبين إلهيين ، كلما أراد أو هم أن يخرج عن هذا الوصف بالسلو وجد نفسه محصورًا بين حبين إلهيين ، فلم يجد منفذًا ، فبقي محفوظ العين بين حب عناية ما فيها من فطور وبين حب كرامة ما فيها استدراج . والحصر بين أمرين يوجب اضطرارا ، فذلك حب الفرض ، وهو العبد المضطر في عبوديته المجبور بما فرض الله عليه ، لينبهه أنه في قبضة الحق محصور لا انفكاك له ولا نفوذ" ( ) .

[ مسألة - 29 ]: في ثبات الحب وعدم تغيره

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"يقول هذا القطب [ القطب الخامس الذي على قدم داود {عليه السلام} ] : أن الحب ما"

ثبت . وكل حب يزول فليس بحب ، أو يتغير فليس بحب ، لأن سلطان الحب أعظم من أن يزيله شيء حتى أن الغفلة التي هي أعظم سلطان تحكم على الإنسان ، لا يتمكن لها أن تزيل الحب من المحب . يتمكن عنده أن يغفل الإنسان عن نفسه بمحبوبه ، ولا يتمكن للمحب أن يغفل بأحد عن محبوبه ، فذلك هو المحب وذلك هو الحب ... فبحب الله أحببنا الله ، وحب الحق لا يتغير" ( ) ."

[ مسألة - 30 ] : في حجابية المحبة

يقول الشيخ أحمد زين الدين الإحسائي:

"روي ... أن المحبة حجاب بين المحب والمحبوب ، فإذا قطع جميع الاعتبارات تحقق الفناء وحصل حقيقة المآل" ( ) .

[ مسألة - 31 ] : في شجرة الحب

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت