"قيل: مثل الحب كمثل شجرة لها قلب وأغصان ، فالقلب من الساق ، والأغصان فروع الشجرة منها الثمرة ، ولكن أصل الثمرة من القلب . فالمعرفة هي الشجرة ، والحب قلب المعرفة ، والخوف والرجاء والحياء والخشية والقناعة أغصانها ، ومنها تتولد الثمرة وإنما جاد عليك ربك بالمعرفة ، فَمَنَّ بها عليك بعد أن قسم لك حظا من محبته ، فأخرج إليك المحبة من باب الرحمة والرأفة ، فنلت حظا من المحبة والرأفة والرحمة حتى ظفرت بالمعرفة" ( ) .
ويقول الشيخ حماد الراوية:
"الحب: شجرة ، أصلها: الفكر ، وعروقها: الذكر ، وأغصانها: السهر ،"
وأوراقها: الأسقام ، وثمرتها: المنية" ( ) ."
[ مسألة - 32 ] : في مكيال المحبة
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"للمحبة مكيال: وهو عداوة ما سوى الله تعالى ، كما قال الخليل عند إظهار الخلة:"
] فإنهمْ عَدُوٌّ لي إِلّا رَبَّ الْعالَمينَ[ ( ) . فإنك إن تحب أحدا وشيئًا مع الله فقد نقصت في مكيال محبة الله" ( ) ."
[ مسألة - 33 ] : في نار المحبة
يقول الشيخ الجنيد البغدادي:
"قالت النار: يا رب لو لم أطعك هل كنت تعذبني بشيء هو أشد مني ؟"
قال: نعم ،كنت سلطت عليك ناري الكبرى .
قالت: هل نار أعظم مني ؟
قال: نعم نار محبتي أسكنها قلوب أوليائي المؤمنين" ( ) ."
ويقول:"كل من أوقد في قلبه نار محبة ، لا تحرقه النار في الدارين ، لأن نور المعرفة ونار المحبة يحرقان ما دون ذلك ، وصارت النار بردًا وسلامًا في جنبها . وليعلموا أن من عرف الله وأحبه لا يضره شيء في الدارين ، حتى أن المؤمن إذا وضع قدمه على الصراط تقول النار: يا مؤمن جز فإن نورك أطفأ ناري" ( ) .
ويقول الشيخ حياة بن قيس الحراني:
"إن نار المحبة إذا بدت أماتت قوامًا ، وأحيت أعوامًا ، وأبقيت أسرارًا ، وأفنت أشرارًا ، وتؤثر آثارًا" ( ) .
[ مسألة - 34 ] : في أنس المحبة
يقول الشيخ أبو سعيد الخراز: