يقول:"الكشف: هو رفع الستار عن الحقيقة . وهو مقام سني خص الله به من اصطفى من عباده . وبدء الكشف ، الرؤيا الصالحة التي هي جزء من النبوة كما ورد في الحديث . وهو دعوة لتلقي العلم اللدني من لدن الحكيم العليم ، الذي أراد أن يصنع عبده على عينه ، وأن يعلمه ما لم يكن يعلم" ( ) .
الباحث سليمان سليم علم الدين
يقول:"الكشف: عند الصوفية: هي المعرفة في القلب ، أي: المشاهدة ، وهي معرفة مباشرة من دون براهين ، وهي تدرك بالعقل وليس بالحس" ( ) .
إضافات وإيضاحات
يقول الشيخ محمد بن أحمد الفرغاني:
"الكشف على قسمين: حسي ومعنوي . والمدرِك في الكشف الحسي: البصر الظاهر ، وفي المعنوي: البصيرة الباطنية ، وسمي: بالخيالي . والفرق بينهما أنك في الكشف الخيالي إذا غمضت عينيك ترى ما كنت تراه قبل تغميضهما ، وفي الحسي لا ترى"
ذلك" ( ) ."
[ مسألة - 2 ] : في أقسام الكشف الحسي
يقول الشيخ محمد بن أحمد الفرغاني:
" [ الكشف الحسي ] وهو على ثلاثة أقسام:"
أولها: أن لا يحجب صاحبها الحجب والموانع ، ويستوي عنده بعد المسافة وقربها . ومن هذا الكشف الصوري الحسي نداء سيدنا عمر {رضى الله عنه} يا سارية: الجبل ، وكان بين سارية وبينه نحو شهرين .
والثاني: ظهور حقيقة معنوية أو خيالية أو مثالية في صورة مثالية لنظر الرائي ، مثل ظهور حقيقة العلم في صورة الماء وفي اللبن ، وظهور جبريل {عليه السلام} في صورة دحية ، ومثل تمثل الجنة والنار لنظره في عرض الحائط يوم كسوف الشمس . وفي هذا القسم ربما يحتاج إلى التأويل بالعقل ، كتأويل الرؤيا ، فإن وقع الغلط فيه كان من التأويل لا من الكشف .
وأما الثالث: من الأقسام فهو أن تنشيء نفس المكاشف بقوة كماليتها صورة مثالية وتحضرها عند غيرها ، ليكشف ذلك الغير عنها أخبارًا يريدها" ( ) ."
[ مسألة - 3 ] : في أقسام الكشف المعنوي
يقول الشيخ محمد بن أحمد الفرغاني: