" [ الكشف المعنوي ] على ثلاثة أقسام:"
قسم يكشف لبصيرة الروح الروحانية ، وقسم يكشف للسر الوجودي . والذي يكشف الروح الروحانية نوعان: نوع ينكشف لبصيرتها شيء من جهة روحانيتها
فحسب ، ونوع آخر ينكشف لبصيرتها من حيث انصباغ بصيرتها بنور الله تعالى الساري ، فيها فيتفرس بنور الله من وراء ما كوشفت من فهم أسماء الله تعالى ، وصفاته وهذا النوع يقال له: كشف الفراسة ، كأنه يفترس ويصطاد شيئًا وراء ما كوشفت به ، نحو افتراس الأسد صيده" ( ) ."
[ مسألة - 4 ] : في أنواع الكشف
يقول الشيخ عبد الحميد التبريزي:
" [ الكشف ] صوري ومعنوي:"
والأول: هو ما يحصل في عالم المثال من طريق الحواس .
أما بطريق المشاهدة: كرؤية المكاشف صور الأرواح المتجسدة والأنوار المشخصة في هياكل معتدلة ، كما تجسد جبريل {عليه السلام} بصورة دحية الكلبي ، أو بطريق السماع كسماع النبي الوحي النازل عليه كلاما منظوما أو صوتا مثل صلصلة الجرس أو دوي النحل ، إذا تجسدت المعاني بصور الألفاظ ، والعبارات الجسدانية ...
الكشف المعنوي: هو كشف صور الحقائق المجردة ، والمفارقات العلوية ، بحكم تجليات اسم العليم" ( ) ."
ويقول الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي:
"الكشف حسي ومعنوي:"
فالحسي: عن ظاهر الأكوان .
والمعنوي: عن حقائق العرفان" ( ) ."
[ مسألة - 5 ] : في معنى قولهم: كشف عنه الحجاب
يقول الدكتور حسن الشرقاوي
"يقال عند الصوفية كشف عنه الحجاب ، أي حجاب الظلمة ، فرأى الحقائق ، فهي مكاشفة لا بعين البصر ، ولكن بعين البصيرة" ( ) .
[ مسألة - 6 ] : في علامة الكشف الحسي وفرقه عن الكشف الخيالي
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:
"صاحب الكشف الحسي لا تحجبه الجدران السميكة الكثيفة عما خلفها ، ، وإذا أغمض عينه حجبه جفنها وما ذلك إلا من رحمة الله ، حتى تكون له علامة يفرق بها بين الكشف الحسي والخيالي ، لكي لا يلتبس عليه الأمر ، فيقع في الحيرة" ( ) .