"الدروشة: هي الجهاد ، جهاد النفس والذي نسميه الجهاد الداخلي ، فالمريد حين يحارب نفسه فإنه يحارب الشيطان ، ومن يموت في هذا الجهاد ، يموت شهيدًا ، لأن الشهداء هم الذين يقتلون في سبيل الدين ."
الدَّرْوِيش
في اصطلاح الكسنزان
نقول:
"الدرويش: يعني العارف بنفسه ، العارف بربه ، أي صاحب اليقين ."
"الدرويش: هو الذاكر ."
"الدرويش: يعني المريد ، والمريد هو الذي يريد التقرب من الله سبحانه وتعالى ."
"الدرويش: السالك ، المجاهد ، المسافر إلى الله ."
"الدرويش: يعني طالب العلم ، علم التصوف ."
"الدرويش: يعني الفقير إلى الله ، يعني يكون كالتراب ."
"الدرويشة: هي بنت المشايخ ، فلا فرق في الدروشة بين الرجل والمرأة إلا في التقوى ."
نقول: نحن نقسم الدراويش على ثلاثة أقسام أو طبقات
الأول: قادم لله تعالى فقط ، وهذا هو المجاهد الكامل .
الثاني: قادم لغاية دنيوية أو أمور القيامة وهذا مقبول .
الثالث: قادم للنفاق والغش والتجسس وهذا مرفوض ممنوع ، وسوف ينال جزاءه بالعذاب عند الله .
[ مسألة ] : في ذكر شيء من أحوال الدرويش
يقول الشيخ قلندر ( بيري ) :
"الدرويش فهو يضحك ويبكي ، إنه عاطفي أو قاس ... إنه يخدم بني البشر"
ويقول: إنه يخدم الله ، وأنت تتحدث عن الله ، وربما اعترض ورماك بالجهل ، فماذا تفعل إزاء هذا الرجل ؟
إنه إنسان من عالم آخر وأنت تنسب تصرفاته إلى النوع الذي تألفه ، وتنسب معرفته إلى ما تدعوه علمًا ، أما مشاعره فتقرنها بما تظنه فيها .
أما أصله ، طريقه ومصيره ، فتنظر إليها كلها من وجهة نظر واحدة فحسب . فكم هو غريب الإنسان !
ولكن هناك سبيل لفهمه ، دع عنك كل التصورات التي تتخيلها للدرويش ، وسر وراء تفسيراته أو رموزه للطريق الصوفي ، كن متواضعًا ، فإن ما تعرفه أقل من غيرك ، ويجب أن تعرف الأشياء التي بها وحدها يمكنك أن تتعلم" ( ) ."