فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 7048

ومرتبة الأخص في الإيمان: هو إيمان عياني: وذلك بعد رفع حجب الأنانية بسطوات تجلي صفة الجلال ، فإذا أفناه عنه بصفة الجلال يبقيه به بصفة الجمال ، فلم يبق له الأين وبقي في العين ، فيكون إيمانًا عينيًا كما كان حال النبي ليلة المعراج ، فلما بلغ قاب قوسين كان في حيز أين ، فلما جذبته العناية من كينونته إلى عينونة: ] أَوْ أَدْنَى . فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى [ ( ) : ] آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ[ ( ) ، أي: من صفات ربه ، فآمنت صفاته بصفاته تعالى ، وذاته بذاته ، فصار كل وجوده مؤمنًا بالله إيمانًا عينيًا ذاته وصفاته" ( ) ."

ويقول الشيخ سعيد النورسي:

"الإيمان لا ينحصر في تصديق إجمالي وتقليدي وحده ، بل له انجلاء ومراتب كثيرة جدًا كالمراتب الموجودة بين البذرة النامية إلى الشجرة الباسقة ... فضلا عن ذلك فإن للأيمان حقائق غزيرة جدًا ترتبط بحقيقة الكون كله ، إذ تتجلى في جميع أجزائه أنوار ألف اسم واسم من الأسماء الحسنى مثلما تتوضح بها سائر أركان الإيمان ، حتى اتفق أهل الحقيقة على أن: أجل العلوم قاطبة وقمة المعرفة وذروة الكمال الإنساني: إنما هو في الإيمان والمعرفة القدسية السامية المفصلة ، والمبرهنة النابعة من الإيمان التحقيقي" ( ) .

[ مسألة - 6 ] : في رتبة الإيمان بالنسبة إلى بقية المقامات

يقول الإمام القشيري:

"قال بعضهم: أول المقامات: المعرفة ، ثم اليقين ، ثم التصديق ، ثم الإخلاص ، ثم الشهادة ، ثم الطاعة ، والإيمان اسم يجمع هذا كله" ( ) .

[ مسألة - 7 ] : في رتب العباد في الإيمان

يقول الإمام القشيري:

" [ العباد ] رتبهم في الإيمان مختلفة:"

فإيمان من حيث البرهان .

وإيمان من حيث البيان .

وإيمان من حيث العيان ، وشتان ما هم" ( ) ."

[ مسألة - 8 ] : في أركان الإيمان

يقول الإمام علي بن أبي طالب:

"الإيمان أربعة أركان:"

الرضا بقضاء الله .

والتوكل على الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت