"قال بعضهم: الإيمان ... أولًا: الشرح والتنوير لقوله: ] أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ [ ( ) ، ثم الامتحان بقوله: ] أولَئِكَ الَّذينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلوبَهُمْ [ ( ) ، ثم التحبيب والتزيين بقوله: ] حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإيمان وَزَيَّنَهُ في قُلوبِكُمْ[ ( ) ، والكتبة والتطهير بقوله:"
] كَتَبَ في قُلوبِهِمُ الإيمان[ ( ) ...
بعد ذلك: معرفة بإثباته ، وأنه واحد ،لم يزل ، ولا يزال ، و]لَيْسَ كَمِثْلِهِ
شَيْءٌ[ ( ) ...
بعده: التصديق بالقلب ، والإقرار باللسان ، والعمل بالجوارح ، والاستقامة" ( ) "
ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"مرتبة العوام في الإيمان: ما قال: ]أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالبعث بعد الموت والجنة والنار والقدر خيره وشره[ ( ) ، وهو إيمان غيبي …"
ومرتبة الخواص في الإيمان: هو إيمان عياني: وكان ذلك بأن الله إذا تجلى لعبده بصفة من صفاته خضع له جميع أجزاء وجوده ، وآمن بالكلية عيانًا بعدما كان يؤمن قلبه بالغيب ونفسه تكفر بما آمن به قلبه إذا كانت النفس عن تنسم روائح الغيب بمعزل ، فلما تجلى الحق للجبل جعله دكًا وخر موسى النفس صعقًا ، فالنفس في هذا المقام تكون بمنزلة موسى: ] فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ [ ( ) .