"أول منازلها [ المحبة ] : فقدان القلب ... ] إِنَّ الْمُلوكَ إِذا دَخَلوا قَرْيَةً أَفْسَدوها[ ( ) . ولو كان قلب المحب معه ما اختار الشجى والأحزان وهجران الأخلاء والأخوان ، ولكنه استوضح الطريق واستصحب التوفيق ، وتزود المساعدة ، وركب نجب المشاهدة ، فركض في ميادين الصفا والوفا ، وخلّف وراءه النفس والهوى ، فأخذ سره عن نفسه ، وجذب قلبه عن أنسه ، فبقى مع المشيئة بلا قلب ، ومع محبوبه بلا حب ، فالكل حاجز إلا هو ، والكل حاجب إلا هو" ( ) .
[ مسألة - 25 ] : في أن الحب لا غايه له
يقول الشيخ ذو النون المصري:
"رأيت امرأة تتكلم في المحبة ، فقلت لها: هل للمحبة غاية ؟"
قالت: لا .
قلت: لماذا ؟
قالت: لأن المحبوب لا غاية له ، فمحبته كذلك" ( ) ."
[ مسألة - 26 ] : في أول المحبة وآخرها
يقول الشيخ إبراهيم بن ادهم:
"أول المحبة: السماح بالأرواح ، وآخره الموت" ( ) .
ويقول الشيخ أبو يزيد البسطامي:
"المحبة أول درجاتها القتل ، وآخرها لا غاية له" ( ) .
ويقول: الشيخ أبو بكر الشبلي:
"المحبة أولها ختل وآخرها قتل ، أولها فوت الأمد وآخرها موت الأبد ، أولها مراقبة المحبوب ، وآخرها مشاهدة المطلوب" ( ) .
[ مسألة - 27 ] : في العلوم التي يورثها الحب
يقول الشيخ محمد بن الفضل البلخي:
"الحب يورث علمان: علم بالله: وهو معرفة أسمائه وصفاته . وعلم من الله: وهو معرفة الحلال والحرام والأمر والنهي والأحكام ، ثم ينتقل من ذلك إلى معرفة الخوف والرجاء والمحبة والشوق والبكاء والسهر والرعاية" ( ) .
[ مسألة - 28 ] : في المحبة الوسط بين محبتين
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي: