ثم النفس المطمئنة: سميت به باعتبار سكونها إلى الحق واطمئنانها به وذلك إذا قطعت الأفعال المذمومة رأسا والخواطر المذمومة مطلقا ، فإنه متى لم تنقطع عنها الخواطر المذمومة لا تسمى مطمئنة ، بل هي لوامة ، ثم إذا انقطعت الخواطر المذمومة مطلقا تسمى: مطمئنة ، ثم إذا ظهر على جسدها الآثار الروحية من طي الأرض وعلم الغيب وأمثال ذلك فليس لها اسم إلا: الروح" ( ) ."
[ مسألة - 21 ] : في عدد الأنفس
يقول الشيخ أحمد الدردير:
"قوله النفوس سبع أي عند السادة الخلوتية ، وأما عند السادة الشاذلية ، فثلاث: أمارة ولوامة ومطمئنة ، فادخلوا الملهمة في اللوامة ، وادخلوا الراضية والمرضية والكاملة في المطمئنة ، ووجه ذلك أن النفس اللوامة إذا كثر منها اللوم صارت عيوبها بين عينها ، فاشتغلت بها عن غيرها ، وهي الملهمة . وإن المطمئنة إذا ترقت في الكمالات رضيت بما قضاه الله وقدره ، فجوزيت بالرضا من خالقها . فإذا زاد ترقيها كملت: فهذه مطمئنة وزيادة فلا خلاف بينهم" ( ) .
[ مسألة - 22 ] : في قوى النفس
يقول الإمام فخر الدين الرازي:
"النفس الإنسانية لها قوتان:"
القوة النظرية ، وكمالها في معرفة الأشياء ، ورئيس المعارف ، وسلطانها معرفة الله .
والقوة العملية ، وكمالها في فعل الخيرات والطاعات ، ورئيس الأعمال الصالحة ، وسلطانها خدمة الله" ( ) ."
ويقول:"أنه تعالى أودع في النفس البشرية قوى أربع وهي: الشهوانية البهيمية ، والغضبية السبعية ، والوهمية الشيطانية ، والعقلية الملكية" ( ) .
[ مسألة - 23 ] : في قوى النفس الناطقة
يقول الشيخ شهاب الدين السهروردي:
"للنفس قوتان:"
إحداهما: نظرية بها تدرك الكليات ، وهي وحي عقلي إلى القدس .
والثانية: عملية ، بها تدرك الأمور المتعلقة بالبدن فيما يتعلق بمصالحه ومفاسده وتستعين بالنظرية ، وبها التحريك ، وهي وجه عقلي للنفس إلى البدن ، ولها ثلاثة استعدادات" ( ) ."