فهرس الكتاب

الصفحة 5386 من 7048

فنقول: صحيح ، ولكن من أي الوجوه من الوجود من حيث العلم بكم ؟ وما ثم إلا هو ، أو من حيث الوجود الذي يتصف به عين الممكنات من حيث ما هي مظاهر ، فحالة منها تُوصِفْ العين الممكنة بها بالعدم ، ولهذا نقول: كان هذا معدومًا ووجدوا الكون يناقض العدم مع صحة هذا القول فيعلم عند ذلك أن قوله تعالى: ] أينما كنتم[ ، أي: على أي حالة تكونون من الوصف بالعدم أو الوجود .

ثم نقول: إنه مع الخلق بإعطاء كل شيء خلقًا من كونهم خلقًا لا غير ، فينجر معه إنه معهم بكل ما تطلبه ذواتهم من لوازمها . ومعيته مع الأصفياء بما يعطيه الصفاء من التجلي ، فإنهم قد وصفهم ، وأنهم أصفياء فما هو معهم بالصفاء والاصطفاء ، وإنما هو معهم بما يطلبه الاصطفاء ، وقدم الخلق فإنه مقدم بالرتبة ، فإن الاصطفاء لا يكون إلا بعد الخلق ، بل هم من الخلق عند الحق بمنزلة الصفي الذي يأخذه الإمام من المغنم قبل القسمة ، فذلك هو نصيب الحق من الخلق ، وما بقي فله ولهم . وأما معيته مع الأنبياء ، فبتأييد الدعوى لا بالحفظ والعصمة" ( ) ."

[ مسألة - 9 ] : في امتناع تعقل معية الحق

يقول الشيخ أبو العباس التجاني:

"معية الحق بذاته لكل ذرة من الموجودات ، وقربه لكل ذرة من الموجودات صفتان نفسيتان يتوقف تعلقهما على تعقل ماهية الذات ، وحيث كان تعقل ماهية الذات ممنوعا لا سبيل إليه للعقل والفكر ، كذلك تعقل هاتين الصفتين معية وقربًا لكل شيء من"

الموجودات ، تعقلهما من وراء طور العقل والحس ، فلا اتصال ، ولا انفصال ، ولا مسافة للقرب والبعد ، ولا أينية ، ولا حلول ، ولا مكان ، ولا دخول ، ولا خروج ، ولا تتعدد الذات بتعددها بالمعية" ( ) ."

[ مسألة - 10 ] : في نفي معية العالم مع الباري في وجوده

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت