وأما الفاء: فهو الفناء في الله { عز وجل } ، فإذا أفنى صفات البشرية يبقى صفات الأحدية وهو سبحانه لا يفنى ولا يزول ، فيبقى العبد الفاني مع الرب الباقي ومرضياته ويبقى القلب الفاني مع السر الباقي ... فإذا تم الفناء فيه حصل البقاء في عالم القربة كما قال الله تبارك وتعالى: ] في مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَليكٍ مُقْتَدِرٍ[ ( ) ، وهو مقام الأنبياء والأولياء في عالم اللاهوت" ( ) ."
[ مقارنة ] : في الفرق بين التصوف والفقر
يقول الشيخ أبو عبد الله بن خفيف الشيرازي:
"التصوف غير الفقر والتقوى غير التصوف . وليس للفقير أن يتصرف في الأسباب وللصوفي التصرف" ( ) .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الإمام مالك بن أنس {رضى الله عنه} :
"من تصوف ولم يتفقه فقد تزندق ، ومن تفقه ولم يتصوف فقد تفسق ، ومن جمع بينهما فقد تحقق" ( ) .
ويقول الشيخ رويم بن أحمد البغدادي:
"أقل ما في هذا الأمر [ التصوف ] ، بذل الروح ، فإن أمكنك الدخول مع هذا فيه ، وإلا فلا تشتغل بتُرَّهات الصوفية" ( ) .
ويقول الشيخ أحمد بن علوان:
"قصر التصوف بنى من جوهرين:"
أحدهما: كمال التقوى .
والآخر: حسن السخاء .
وكمال التقوى أساسه ، وحسن السخاء رأسه" ( ) ."
ويقول الشيخ أحمد زروق:
"التصوف يستوي فيه الأغنياء والفقراء ، لأن مداره على الشعور لا على الفقر" ( ) .
[ من رؤى الصوفية ] :
يقول الشيخ ابن مرزوق:
"قال بعضهم: سألت ألف شيخ عن أربع مسائل فلم أر منهم شفاء لمرادي فرأيت النبي في المنام فقلت: يا رسول الله … ما التصوف ؟"
قال: كتمان المعاني وترك الدعاوي" ( ) ."
[ من حوارات الصوفية ] :
سأل الشيخ رويم بن أحمد البغدادي الشيخ الجنيد البغدادي عن ذات التصوف
فقال:"عليك أن تكون بعيدًا عن هذا الكلام . خذ بظاهر التصوف ولا تسأل عن ذاته . ثم ألح ( رويم ) عليه فقال: الصوفية قوم قائمون بالله بحيث لا يعرفهم إلا الله" ( ) .
ويقول الشيخ أبو الحسن الفرغاني: