علق الدكتور محمد كمال على هذا النص قائلًا:"تعتبر الأحوال في رأي القاشاني ثمرة طبيعية للإحصاء الذي يرقى الإنسان من خلاله حتى يصل في النهاية إلى التحقق بالأسماء الإلهية والصفات الحسنى . والترتيب الذي ذكره القاشاني هنا في الأحوال ترتيب صاعد يبدأ بالأدنى وينتهي بالأرقى على عكس ترتيبه السابق للإحصاء . فالأحوال إن كانت واردة على الإنسان إرثًا من صالح العمل فالعبد في جنة الأفعال ، وإن كانت مفاضة من مقام المنّة والإحسان فالعبد إنما يراد له تجاوز الحدود الخلقية ، أي: الارتباط بالخلق ورسومهم وقطع دركات البعد والانقطاع وتجاوزها والدخول في صفات الحق ودرجات القرب وحدوث الترقي الحقيقي" ( ) .
ويقول السيد محمود أبو الفيض المنوفي:
"سميت الأحوال أحوالًا: لتحول العبد بموجبها من الرسوم الطبيعية إلى المواجيد الروحية ، وذلك بارتقاء درجات الأحوال الإلهية إلى سماء الحقيقة وساحة القرب وذلك هو معنى الترقي" ( ) .
[ مسألة - 3] : في أنواع الحالات
يقول الشيخ إدريس شاه:
"الحالات في الأساس ثلاث: تخيل ، وعبقرية ، وشطح ."
والشيخ الصوفي ، كالطبيب يعرف كيف يعالج الحالة المرضية بدراسة أعراضها ، ويدرك الرغبة في الانغماس بأي حالة من الحالات" ( ) ."
[ مسألة - 4] : في أحب الأحوال
يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي:
"أحب الأحوال: الرضا بالمشاهدة" ( ) .
[ مسألة - 5] : في أهم الأحوال
يقول الشيخ أبو عثمان المغربي:
"الحال الذي يجب على العبد لزومه ، حقيقته: الذكر وخلوص السر ، فهو المبدأ وهو المنتهى" ( ) .
[ مسألة - 6] : في أعظم الأحوال
يقول الشيخ أبو المواهب الشاذلي:
"أعظم الأحوال ما ورثت صاحبها المقامات . وأشهدته عجزه وفقره في كل الأوقات" ( ) .
[ مسألة - 7] : في صفاء الحال
يقول الشيخ الجنيد البغدادي:
"سئل بعض العارفين: متى يعرف الرجل أنه على صفاء الحال ؟"
قال: إذا لم يرض بالحال دون ولي الحال" ( ) ."