[ مسألة - 2] : في علامة الإشفاق من الخشية
ويقول الإمام القشيري:
"أمارة الإشفاق من الخشية ، إطراق السريرة في حال الوقوف بين يدي الله بشواهد الأدب ، ومحاذرة بَفَتات الطرد ، لا يستقر بهم قرار ، لما داخلهم من الرعب ، واستولى عليهم من سلطان الهيبة" ( ) .
[ مقارنة - 1] : في الفرق بين الإشفاق والخشية
يقول الشيخ السراج الطوسي:
"الخشية والإشفاق: إسمان باطنان وهما عملان من أعمال القلب ."
فالخشية سر في القلب خفي . والإشفاق من الخشية أخفى من الخشية ، وهو الذي ذكر الله تعالى فقال: ] يَعْلَمُ السِّرَّ وأَخْفى[ ( ) " ( ) ."
ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:
"قيل: الخشية انكسار القلب من دوام الانتصاب بين يديه ، ومن بعد هذه المرتبة: الإشفاق ."
والإشفاق أرق من الخشية وألطف . والخشية أرق من الخوف ، والخوف أرق من الرهبة ، ولكل واحد منها صفة ومكان وأدب" ( ) ."
ويقول الإمام فخر الدين الرازي:
"الإشفاق يتضمن الخشية مع زيادة رقة وضعف" ( ) .
[ مقارنة - 2] : في الفرق بين الإشفاق والخوف
يقول الشيخ الجنيد البغدادي:
"الإشفاق أرق من الخوف ، والخوف أصلب ."
الإشفاق للأولياء ، والخوف لعامة المؤمنين" ( ) ."
الشفقة
في اللغة
"شَفَقَةٌ: الرحمة والرقة والعطف" ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ الجنيد البغدادي
يقول:"الشفقة: أن تعطهم من نفسك ما يطلبون ، ولا تحملهم ما لا يطيقون" ( ) .
الشيخ محمود الفركاوي القادري
يقول:"الشفقة: هي الرحمة لنفسك والخلق" ( ) .
إضافات وايضاحات:
[ مسألة ] : في أفضلية الشفقة على العشق والمحبة
يقول الشيخ سعيد النورسي:
"الشفقة - كالعشق - موصل إلى الله إلا أنه أنفذ منه في السير وأوسع منه مدى ، إذ هو يوصل إلى إسم الله الرحيم" ( ) .