فهرس الكتاب

الصفحة 2376 من 7048

[ مسألة - 10] : في أن الرابطة توصل إلى المحبة وتثبتها في قلب المحب

يقول ابن تيميه:

"انك إذا أحببت الشخص لله ، كان الله هو المحبوب لذاته ، فكلما تصورته في قلبك تصورت محبوب الحق فأحببته ، فازداد حبك لله كما ( إذا ذكرت النبي والأنبياء قبله والمرسلين وأصحابهم والصالحين وتصورتهم في قلبك ، فإن ذلك يجذب قلبك إلى محبة الله ) المنعم عليهم وبهم إذا كنت تحبهم لله . فالمحبوب لله يجذب إلى محبة الله ، والمحب لله إذا أحب شخصًا لله فإن الله هو محبوبه ، فهو يحب أن يجذبه إلى الله تعالى ، وكل من المحب لله والمحبوب لله يجذب إلى الله" ( ) .

[ مسألة - 11] : في أن الرابطة وسيلة لزوال الغفلة ورفع الحجاب وموجبة للحضور

يقول الشيخ حسين الدوسري:

"قد حصل لنا بالتجربة إنا إذا اشتغلنا بالرابطة خلت أعمالنا من شوائب الغفلة ، والعمل في الغفلة غير معتد به ؛ لأنه يكتب للعبد من صلاته ما عقل منها ، فهي من الوسائل الموجبة لزوال الغفلة ، وزوال الغفلة مقصود ، وما أوصل إلى المقصود مقصود ، ومن لوازم زوال الغفلة الحضور ، وهو من أشرف الوسائل ، فالرابطة الموجبة لزوال الغفلة ... من أشرف الوسائل" ( ) .

ويقول:"قال الحسيب عبد الله باعلوي الحداد في كتابه ( إتحاف السائل ) :"

الحضور مع الله روح العبادات ، وهو المقصود منها ، وبه يعبأ المحققون ، والأعمال التي تصدر مع الغفلة يرونها إلى العقوبة والحجاب أقرب منها إلى المكاشفة والثواب .

فالرابطة تفيد الحضور ، والحضور يفيد رفع الحجاب ، فالرابطة تفيد رفع الحجاب ، ورفع الحجاب مطلوب ، وكل ما أفاد المطلوب مطلوبًا ، فالرابطة مطلوبة ، فقد هلك من لا رابطة له ، وكل إنسان له رابطة ، لكن شواهد الرحمة الهابطة: ] قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبّونَ اللَّهَ فاتَّبِعوني يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ[ ( ) . فرابطة رسول الله: دائمة وأسناها وأسماها قوله:

]لي وقت لا يسعني فيه غير ربي [ ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت