يقول الشيخ حسين الدوسري:
"إن رابطة الشيخ الكامل توصلك إلى رابطة رسول الله . وثمرتها: الفناء في النبي ، وذلك من أجلِّ النعم وأوفرها وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم ، والفناء في"
النبي موجب للولوج في حضرة القدس ، والهيمان في مفاوز الأنس . والتعرض لنفحات الله تعالى مأمور به . ومحبة رسول الله فرض" ( ) ."
ويقول الشيخ إبراهيم حلمي القادري:
يقول:"ولا شك أن من تخيل شيخه بعين الاعتقاد يزج به إلى ذكر الله تعالى ، كما ورد: أينا أفضل كي نتخذه جليسًا معلمًا ؟ قال: ] الذين إذا رؤوا ذكر الله"
لرؤيتهم [ ( ) ، وكما قال: ] هم القوم لا يشقى بهم جليسهم[ ( ) . ومعلوم أن كمالات الأولياء قائمة بأرواحهم دون أجسادهم ، فلا فرق إذا بين النظر إلى الشيخ حال وجوده وتخيله حال غيابه من حيث الاستمداد الروحي" ( ) ."
[ مسألة - 8] : في السبب الروحي الذي يحقق الرابطة بين الشيخ والمريد
يقول الشيخ محمد بن أحمد البسطامي:
يقول:"اعلم إن روحانية الشيخ غير متحيزة بموضع دون موضع ، وكل ما لا يكون متحيزًا استوت فيه الأمكنة كلها ، ففي أي موضع يكون المريد لا تفارقه روحانية الشيخ ، وإن كانت تفارقه شخصيته . والبعد إنما يتعلق بالمريد ، فإذا تذكر المريد بقلبه الشيخ قرب إليه فيتعلق به ويستفيد منه" ( ) .
[ مسألة -9] : في خصوصية الرابطة القلبية بين الشيخ ومريديه
يقول الشيخ عمر السهروردي:
"سمعت أن الشيخ عبد القادر الكيلاني ، كان إذا جاء إليه مريده زائرًا لا يخرج إليه بل يفتح الباب ويصافح المريد ويسلم عليه ، ولا يجلس معه ويرجع إلى خلوته ، وإذا جاء أحد ممن ليس من زمرة المريدين يخرج إليه ويجلس معه ، فخطر لبعض الفقراء نوع إنكار من هذه المعاملة ، فانتهى ما خطر للفقير إلى الشيخ فقال: رابطتنا مع الفقير رابطة قلبية ، فنكتفي معه بموافقة القلوب ، وأما من هو من غير الجنس ، فمتى لم نوف حقه من الظاهر استوحش" ( ) .