فهرس الكتاب

الصفحة 2374 من 7048

"الله سبحانه وتعالى منزه عن الجهات ، في حكمته اقتضت الاستفاضة ممن في الجهة عن الفياض الحق الذي ليس في الجهة إن عُيِّنَ للبدن الإنساني المركب من الكثرات الكثيرة جهة واحدة يكون في توجهه من تلك الجهة الواحدة إلى الحضرة الواحدية ، وهي الكعبة في عالم الأجسام والأبدان . وَعُيِّنَ للروح الإنساني الذي هو مهبط أنوار الصفات الإلهية جهة واحدة يكون توجهه إليه تعالى من تلك الجهة ، وتلك الجهة هي روحانية رسول الله في عالم الأرواح . وكما لا يقبل الصلاة إلا بالتوجه إلى الكعبة ، لا يحصل التوجه إلى الله تعالى: إلا باتباع رسوله ، والتسليم له ، وربط القلب بنبوته ، وأنه هو الواسطة بينه وبين الله تعالى دون غيره من الأنبياء ، وإنهم وإن كانوا أنبياء الله وكلهم على الحق ، لكن لا يحصل من الله تعالى فيض إلا من ارتباط القلب بمحمد . فبتوجه البدن إلى الجهة الواحدة ، وبتوجه الروح إلى الجهة الواحدة ، حصل للإنسان إستعداد استفاضته من الحضرة الوحدانية" ( ) .

[ مسألة - 5] : في أن الرابطة مع الشيخ تكون بمرتبتين: ( صورة الشيخ - حقيقة الشيخ وروحانيته )

يقول الشيخ جبريل الخرمابادي:

"اعلم أن السالك إنما يحتاج إلى صورة الشيخ في المشاهدة إلى أن يميز بين النفس والشياطين ، وبعد ما تميز يستفيد من معنى الشيخ وروحانيته وحقيقته ، ولا يحتاج إلى حضور صورة الشيخ" ( ) .

[ مسألة - 6] : في ثمرة الرابطة وضرورتها مع النبي أثناء الصلوات عليه

يقول الشيخ أحمد السرهندي:

"قال الشيخ أحمد بن عبد الحي الحلبي في آداب الصلاة على النبي:"

اعلم إنه يتأكد على المصلي على النبي أن يتصور وقت الصلاة عليه صورته النبوية الكريمة في مرآة قلبه ، كأنه بين يديه سائلًا من الله الصلاة والسلام عليه ؛ لأنه إذا واظب المصلي على ذلك ، تدوم عليه غاديات أنواره الكريمة المحمدية" ( ) ."

[ مسألة - 7] : في ثمرة وضرورة الرابطة مع الشيخ الكامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت